شركات طيران عالمية تقرر رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود
تسبب الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في إرباك واسع لقطاع الطيران العالمي، ما دفع عدداً كبيراً من شركات الطيران إلى اتخاذ إجراءات عاجلة شملت رفع أسعار التذاكر، وتقليص الرحلات، وإعادة النظر في توقعاتها المالية.
وخلال الأسابيع الأخيرة، قفزت أسعار وقود الطائرات من مستويات تتراوح بين 85 و90 دولاراً للبرميل إلى ما بين 150 و200 دولار، في وقت يمثل فيه الوقود نحو ربع تكاليف التشغيل لدى شركات الطيران، ما ضاعف الضغط على ميزانياتها.
وفي مواجهة هذه التطورات، سارعت شركات عالمية إلى تفعيل خطط للتحوط وتقليص الخسائر. فقد توقعت شركة “إيجي” اليونانية تأثراً واضحاً في نتائجها بسبب تعليق رحلات الشرق الأوسط وارتفاع التكاليف، بينما خفّضت “إير آسيا إكس” رحلاتها بنسبة 10% وفرضت رسوماً إضافية على الوقود بنحو 20%.
من جانبها، أعلنت مجموعة “إير فرانس-كي.إل.إم” نيتها رفع أسعار الرحلات الطويلة بنحو 50 يورو، في حين قررت “إير إنديا” تعديل نظام رسوم الوقود على الرحلات الداخلية وفق المسافة، مع الإقرار بعدم كفاية الرسوم الحالية لتغطية التكاليف المرتفعة.
أما “إير نيوزيلندا” فاختارت تقليص رحلاتها خلال شهري ماي ويونيو ورفع أسعار التذاكر، مع تعليق توقعاتها المالية السنوية بسبب تقلبات السوق. وفي السياق ذاته، فرضت “أكاسا إير” رسوماً إضافية على الوقود، بينما لجأت “ألاسكا إير” و”أمريكان إيرلاينز” إلى رفع رسوم الأمتعة وتقليص بعض الخدمات لتعويض التكاليف.
وفي آسيا، أعلنت “كاثاي باسيفيك” تقليص رحلاتها ورفع رسوم الوقود بنسبة 34%، في حين تدرس شركات أخرى مثل “سيبو إير” و”تشاينا إيسترن” تعديل استراتيجيات التسعير لمواجهة الأزمة.
كما خفّضت “دلتا إيرلاينز” طاقتها الاستيعابية ورفعت الرسوم، بينما حذرت “إيزي جيت” من ارتفاع أسعار التذاكر مع نهاية الصيف. وبدورها، راجعت “فرونتير إيرلاينز” توقعاتها السنوية، فيما رفعت شركات في هونغ كونغ الرسوم الإضافية على الوقود بنسب متفاوتة.
وفي المقابل، فضّلت مجموعة “آي.إيه.جي” عدم رفع الأسعار فوراً بفضل تحوطها المسبق، بينما فرضت “إنديغو” رسوماً إضافية جديدة، وضغطت لخفض الضرائب على الوقود.
وتواصلت الإجراءات عبر شركات أخرى، حيث رفعت “جيت بلو” و”ساوث وست” و”يونايتد إيرلاينز” رسوم الأمتعة، وألغت بعض الرحلات غير المربحة، فيما لجأت “كوانتاس” إلى تأجيل إعادة شراء الأسهم ورفع تقديرات تكلفة الوقود.
كما أعلنت شركات مثل “إس.إيه.إس” إلغاء مئات الرحلات، و”تاي إيروايز” رفع الأسعار بنسبة تصل إلى 15%، و”الخطوط الجوية التركية” فرض رسوم وقود إضافية، مع تعليق توزيع الأرباح للحفاظ على السيولة.
وفي آسيا أيضاً، اتخذت شركات مثل “فيتنام إيرلاينز” و”فيت جيت” إجراءات بتقليص الرحلات، بينما لجأت “تي.واي إير” إلى تسريح مؤقت لبعض العاملين. كما توقعت “فيرجن أتلانتيك” صعوبة العودة إلى الربحية رغم فرض رسوم إضافية، في حين رفعت “ويست جيت” رسوماً على الوقود ودمجت بعض الرحلات.
وتعكس هذه الإجراءات المتباينة حجم الضغوط التي يواجهها قطاع الطيران العالمي، في ظل استمرار تقلب أسعار الوقود، ما ينذر بمزيد من الارتفاع في أسعار السفر خلال الفترة المقبلة.


































































