في عز التحديات الوطنية.. "لارام" تخدل تطلعات سكان الأقاليم الجنوبية للمملكة
تيليغراف.ما - الرباط
أثار الإعلان الأخير عن زيادة أسعار الرحلات الجوية من مطار العيون جدلا واسعا، خاصة في ظل المجهودات المغربية الرامية إلى تعزيز التنمية وربط الأقاليم الجنوبية بالوسط الوطني، في إطار التوجه العام لمفاوضات الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية.
وبموجب الاتفاقية الجديدة، تم تحديد أسعار الدرجة الاقتصادية بين 650 و990 درهما حسب الوجهة، حيث بلغت 990 درهما للرحلات نحو الدار البيضاء والرباط، و900 درهم لأكادير ومراكش، و650 درهما للداخلة.
أما درجة الأعمال، فتم تحديدها بين 1300 و1990 درهما، مما أثار انتقادات واسعة باعتبار أن الرحلات قصيرة نسبيا، وأن الزيادة قد تضعف الجاذبية الاقتصادية والسياحية للمدن الجنوبية.
ويؤكد مراقبون أن هذه الزيادة في أسعار التذاكر تمثل ضربة مباشرة للتوجه العام للمغرب، الذي يسعى إلى تعزيز التنمية وربط الأقاليم الجنوبية بالشبكة الوطنية ضمن مقاربة الحكم الذاتي.
ويحذر مهنيون في القطاع السياحي من أن تكاليف السفر المرتفعة قد تدفع الزوار والمستثمرين إلى تفضيل وجهات أقل تكلفة، ما قد يضعف من الدور الاستراتيجي للنقل الجوي في دعم التنمية الاقتصادية بالمنطقة.
وكما كانت قد واكبته جريدة تيليغراف.ما، فقد نظم عدد من مواطني الأقاليم الجنوبية وقفة احتجاجية بمطار أكادير المسيرة الأسبوع ما قبل الماضي، احتجاجا على تأخر رحلة متجهة إلى مدينة العيون وارتفاع أسعار التذاكر، ما يعكس حجم الإحباط الذي يسببه الوضع الحالي للمسافرين.
ويأتي ذلك في وقت يولي فيه المغرب اهتماما كبيرا بتعزيز البنية التحتية وربط الأقاليم الجنوبية بالشبكة الوطنية، ضمن رؤية شاملة تدعم الاستقرار السياسي والاجتماعي وتؤكد جدوى مقاربة الحكم الذاتي.
كما تثير الزيادة تساؤلات حول ما إذا كانت الزيادة ستتواكب مع تحسين جودة الخدمات المقدمة من الخطوط الملكية المغربية، خصوصا بعد شكايات متكررة حول التأخر في الرحلات، وضعف التواصل مع المسافرين، وإشكالات تدبير الأمتعة.

































































