رغم مليارات الدعم العمومي.. لارام تستمر في الخسائر والاختلالات

يناير 26, 2026 - 09:19
 0
.
رغم مليارات الدعم العمومي.. لارام تستمر في الخسائر والاختلالات

رغم ما حظيت به شركة الخطوط الملكية المغربية من دعم مالي وقروض عمومية وصفت بالاستثنائية خلال السنوات الأخيرة، ما يزال الناقل الوطني يواجه اختلالات واضحة على مستوى التدبير والأداء المالي، في وقت تتواصل فيه الخسائر وتتعثر مؤشرات التنافسية والخدمات.

وخلال مراحل متتالية، خصصت الدولة تمويلات بمئات الملايير لإنقاذ الشركة من الإفلاس وضمان استمراريتها، خصوصا بعد الأزمة التي عرفها قطاع الطيران سنة 2020، غير أن هذه المجهودات لم تنعكس، إلى حدود الساعة، بشكل ملموس على تحسين تصنيف "لارام" أو الرفع من جودة خدماتها الموجهة للمسافرين.

وبحسب معطيات متوفرة، فقد تجاوز حجم الدعم والقروض التي استفادت منها الشركة، خلال سنوات طويلة، سقف مليار دولار، خاصة في عهد المدير عبد الحميد عدو، دون أن يواكب ذلك تحول فعلي في نمط التدبير أو معالجة جذرية لمصادر الخلل المالي.

ودفع هذا الوضع بالبرلمانية هند بناني الرطل، عن مجموعة العدالة والتنمية، إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد فيوح، تساءلت فيه عن حصيلة الدعم المالي والإداري الذي خصص للخطوط الملكية المغربية بعد تدخل الدولة لإنقاذها سنة 2020، وعن أسباب استمرار الخسائر وتراجع التصنيف الدولي رغم الضمانات والقروض العمومية الكبيرة.

كما طالبت البرلمانية بتوضيح دور الوزارة الوصية في تتبع تدبير المؤسسة، وضمان احترام مبادئ الحكامة الجيدة، مع تقديم معطيات دقيقة حول آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل شركة استراتيجية تخضع لإشراف الدولة.

ويأتي هذا الجدل في سياق استعدادات وطنية كبرى، تراهن فيها الدولة على تعزيز أسطول "لارام" والرفع من قدراتها تحسبا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها تنظيم كأس العالم 2030، غير أن استمرار النزيف المالي، يفرض إعادة تقييم شاملة لكيفية تدبير الشركة وتوجيه الدعم العمومي، تفاديا لمزيد من الهدر وضمان تحقيق الأهداف المعلنة.