كوريا الشمالية تكثف تجاربها الصاروخية رفضا للتدريبات العسكرية المشتركة
عاد التوتر مجددًا إلى شبه الجزيرة الكورية إثر إطلاق كوريا الشمالية عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى، وفق ما أعلنه الجيش الكوري الجنوبي. وجاء هذا التحرك العسكري بالتزامن مع مناورات مشتركة تنفذها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وبعد ساعات قليلة فقط من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده لعقد قمة جديدة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون.
وتزامن الإطلاق الصاروخي مع قرار ترامب تقليص نطاق التدريبات العسكرية المشتركة مع سيول وإنهاء برنامجها قبل نحو أسبوع من الموعد المحدد. ورغم هذا التقليص، تصر بيونج يانج على اعتبار أي مناورات عسكرية بين البلدين تهديدًا مباشرًا لأمنها وإعدادًا لشن هجوم على أراضيها، مما يدفعها كعادتها إلى استغلال هذه المناسبات لتكثيف رسائلها الميدانية واستعراض قدراتها الدفاعية.
يضع هذا التصعيد العسكري المساعي الدبلوماسية أمام اختبار معقد؛ إذ تأتي التجارب الصاروخية في توقيت حساس يسبق أي فتح محتمل لقنوات الحوار بين واشنطن وبيونج يانج. وتظل الملفات الشائكة، وفي مقدمتها البرنامج النووي والصاروخي لكوريا الشمالية وطبيعة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، العائق الأكبر أمام تحقيق التهدئة، لتبقى المنطقة في حالة ترقب لما ستسفر عنه الاتصالات السياسية المرتقبة وهل ستنجح في احتواء التصعيد أم تعود المنطقة إلى مربّع التوتر الأول.



































































