الاتحاد الأوروبي يعتزم رفع الدعم المالي للمغرب لضبط الحدود والهجرة بعد أحداث سبتة
وكالات
يتجه الاتحاد الأوروبي نحو تعزيز الدعم المالي المخصص للمغرب في مجالي مراقبة الحدود وتدبير الهجرة، بالتزامن مع المفاوضات الجارية بين بروكسل والرباط بشأن إبرام شراكة استراتيجية وشاملة.
وكشف موقع «أورونيوز»، اليوم الخميس 20 غشت الجاري، نقلا عن مسؤولين أوروبيين، أن التطورات الأخيرة التي شهدتها سبتة أصبحت تلقي بظلالها على الصيغة النهائية للاتفاق المرتقب بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، في وقت تتجه فيه بروكسل إلى تخصيص موارد إضافية للتعاون مع الرباط في مجالات الأمن والهجرة وتدبير الحدود.
وأوضح متحدث باسم المفوضية الأوروبية للموقع أن الاتحاد الأوروبي خصص، خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2024، نحو 222 مليون يورو لدعم تدبير الهجرة في المغرب، فيما يتوقع تخصيص 190 مليون يورو إضافية إلى غاية نهاية دورة الميزانية الحالية سنة 2027.
وفي السياق ذاته، تعمل بروكسل على إنهاء اتفاق الشراكة الاستراتيجية والشاملة مع الرباط قبل نهاية السنة الجارية، ضمن صيغة يرتقب أن تتجاوز التعاون التقليدي في مجال الهجرة، لتشمل مجالات أخرى تحظى باهتمام مشترك بين الطرفين.
وكانت المفاوضات المتعلقة بهذا الاتفاق قد عرفت تأخرا امتد لعدة سنوات، قبل أن تستأنف مجددا في يناير 2026، عقب اجتماع جمع الجانبين في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وأعادت أزمة سبتة الأخيرة قضية الهجرة إلى واجهة المباحثات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بعدما شهدت المنطقة الحدودية، في نهاية يوليوز، تدفقا جماعيا للمهاجرين نحو المدينة المحتلة، في واحدة من أكبر أزمات الهجرة التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
ويرى «أورونيوز» أن هذه الأزمة زادت من أهمية التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجال مراقبة الحدود، كما دفعت بروكسل إلى تعزيز الجانب المتعلق بالهجرة ضمن الاتفاق الذي يجري التفاوض بشأنه.
وفي هذا الإطار، نقل الموقع عن النائب الأوروبي الإسباني خوان فرناندو لوبيز أغيلار قوله إن الهجرة تشكل تحديا خاصا في العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
ومع ذلك، نفى مسؤولون أوروبيون أن تكون أزمة سبتة قد أدت بشكل مباشر إلى تسريع المفاوضات بشأن اتفاق الشراكة، موضحين أن الاتفاق كان مقررا، في الأصل، أن يبلغ مرحلته النهائية قبل نهاية السنة الجارية.
لكن المسؤولين الأوروبيين أقروا، في المقابل، بأن الأزمة الأخيرة دفعت بروكسل إلى تعزيز الموارد المخصصة للأمن والهجرة وتدبير الحدود.
وتتضمن المساعدات الأوروبية الموجهة إلى الدول المجاورة للاتحاد الأوروبي، بحسب المعطيات التي أوردها الموقع، دعما للسلطات المكلفة بمراقبة الحدود، يشمل التدريب والمراقبة وتوفير تجهيزات الدوريات، إلى جانب دعم قدرات الاستقبال والإيواء.
ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه بروكسل والرباط إلى توسيع نطاق الشراكة بينهما لتشمل ملفات متعددة، مع بقاء الهجرة وأمن الحدود من أبرز القضايا التي تحظى باهتمام الطرفين في المرحلة الحالية.




































































