مدرب إسبانيا: هزيمتنا أمام المغرب في مونديال 2022 كانت درسا مهما
اعتبر مدرب المنتخب الإسباني، لويس دي لا فوينتي، أن الهزيمة التي تعرض لها “لا روخا” أمام المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2022 شكلت محطة مهمة ودروسا مؤثرة في مسار المنتخب، رغم السيطرة المطلقة التي فرضها الفريق الإسباني خلال تلك المواجهة.
وقال دي لا فوينتي في تصريحات صحفية إن كرة القدم لا تعترف دائما بنسبة الاستحواذ أو الأفضلية في الأداء، موضحا أن هناك مباريات يمكن فيها لفريق أن يسيطر بشكل كامل لكنه لا ينجح في تحقيق الفوز، في حين يتمكن الخصم من استغلال الفرص الحاسمة لتحقيق الانتصار.
وأضاف المدرب الإسباني أن مواجهة المغرب في مونديال 2022 كانت نموذجا واضحا لهذا النوع من المباريات، مشيرا إلى أن المنتخب الإسباني قدم أداءً جيدا من حيث الاستحواذ والانتشار في الملعب، لكنه افتقد للنجاعة الهجومية أمام مرمى الخصم، ما كلفه الإقصاء من البطولة.
وأوضح دي لا فوينتي أن هذه التجربة ساهمت في تطوير نظرة العديد من اللاعبين داخل المنتخب الإسباني، وجعلتهم أكثر وعيا بأهمية التفاصيل الصغيرة داخل المباريات، مثل استغلال الفرص، والتحكم في إيقاع اللعب، والجاهزية الذهنية في اللحظات الحاسمة.
وأكد مدرب “لا روخا” أن المنتخب الإسباني يملك اليوم طموحات كبيرة في البطولات المقبلة، مشددا على أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى أعلى مستوى ممكن من الجاهزية الفنية والبدنية، مع الحفاظ على أسلوب لعب يعتمد على الاستحواذ والضغط العالي.
كما أشار إلى أن إسبانيا ليست وحدها المرشحة للتتويج بالبطولات الكبرى، موضحا أن هناك عدة منتخبات تمتلك نفس الطموح والإمكانيات، ما يجعل المنافسة أكثر صعوبة وقوة في كأس العالم.
وفي حديثه عن فلسفة اللعب، شدد دي لا فوينتي على أن النجاح في كرة القدم لا يرتبط فقط بجودة اللاعبين أو السيطرة على الكرة، بل أيضا بقدرة الفريق على التعامل مع اللحظات الحاسمة داخل المباريات، وتجنب الأخطاء التي قد تُكلف الإقصاء.
وتأتي هذه التصريحات في سياق استعدادات المنتخب الإسباني للاستحقاقات المقبلة، حيث يسعى الجهاز الفني إلى الاستفادة من دروس الماضي، خاصة تلك المرتبطة بخروجه من مونديال 2022 أمام المنتخب المغربي، من أجل بناء فريق أكثر نضجا وقدرة على المنافسة في أعلى المستويات.


























































