مشاريع "مونديال 2030".. الحكومة تسرع وتيرة نزع الملكية لإنجاز الخط فائق السرعة نحو مراكش
تسارع الحكومة الخطى لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030، وفي مقدمتها مشروع تمديد القطار فائق السرعة نحو مدينة مراكش، حيث يعد هذا المشروع من أبرز الأوراش التنموية التي تراهن عليها المملكة لتطوير شبكة النقل العصري، وتأهيل البنيات التحتية بما يواكب متطلبات التظاهرة الكروية العالمية.
وحسب ما أوردته يومية الصباح فقد انطلقت عملية نزع الملكية في عدد من المدن التي سيمر منها خط القطار فائق السرعة، من بينها مراكش، الدار البيضاء، المحمدية، سلا، الرباط، إضافة إلى الضواحي.
وتشمل العملية أراض فلاحية وأخرى مملوكة لشركات ومؤسسات عمومية، ما أدى إلى ظهور نزاعات عقارية، بعضها يتم تسويته بشكل ودي، في حين يحال البعض الآخر على أنظار المحاكم.
ولتفادي أي تأخير في الإنجاز، أصدر عدد من الوزراء مقررات إدارية تم نشرها في الجريدة الرسمية، أبرزهم وزير التجهيز والماء، نزار بركة، ووزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، الذين باشروا إجراءات التسريع القانوني للعمل الميداني في هذه المشاريع.
وفي هذا الإطار، نشر الوزير قيوح مقررا جديدا بالجريدة الرسمية (عدد 7423)، يتعلق بنزع ملكية عقارات تعود لشركة خاصة بمقاطعة المنارة بمراكش، حيث يهم القرار أراضي فلاحية وعقارات مثقلة بتقييدات رسمية، من بينها رسوم عقارية تحمل أرقام "إم 4199"، "إم 9624"، و"55849/04"، بالإضافة إلى عقارات تابعة لمؤسسة العمران، وأخرى مملوكة للمؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء تانسيفت، ووكالة المساكن والتجهيزات العسكرية.
وفي سلا، شملت عملية نزع الملكية أراض مملوكة لشركات خاصة، وبعضها في حيازة برلمانيين سابقين ورؤساء جماعات، وكذا أسر معروفة بثرواتها في مدينتي الرباط وسلا.
ويمثل مشروع ربط مدينة مراكش بالقطار فائق السرعة حلما طال انتظاره، سواء من طرف المغاربة أو زوار المدينة الحمراء، الذين عانوا لسنوات من طول مدة السفر بالقطار العادي، حيث تبلغ كلفة المشروع، الذي سيربط القنيطرة بمراكش، نحو 53 مليار درهم.
ومن جهتها، دعت وزارة الداخلية كافة القطاعات المعنية إلى التنسيق المحكم والعمل على تقوية قدرات المسؤولين من خلال التكوين المستمر، بغرض اتخاذ قرارات محصنة قانونيا، وتفادي الطعون القضائية التي قد تعرقل تنفيذ المشاريع، كما شددت على ضرورة تعزيز آليات الحكامة والافتحاص القبلي للقرارات الإدارية لضمان الشفافية والفعالية في تدبير هذا الورش الوطني الكبير.




































































