مذكرة ترافعية تدعو لإشراك الجمعيات في صناعة القوانين بالمغرب

أبريل 20, 2026 - 09:37
 0
.
مذكرة ترافعية تدعو لإشراك الجمعيات في صناعة القوانين بالمغرب

تتزايد الدعوات في المغرب إلى تعزيز دور المجتمع المدني في مسلسل إعداد ومراجعة النصوص التشريعية، في ظل ملاحظات متكررة بشأن صدور عدد من القوانين دون إشراك فعلي للجمعيات.

وفي هذا السياق، أوصت مذكرة ترافعية حديثة بضرورة فتح قنوات التشاور أمام النسيج الجمعوي، خاصة فيما يتعلق بالنصوص التنظيمية التي تمس قضايا جهوية ومحلية.

وأكدت المذكرة، التي أعدتها كل من جمعية “سمسم مشاركة مواطنة” وشبكة “Incl”، أن تطوير العملية التشريعية يمر عبر اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، بدل الاكتفاء بمبررات ترتبط بتعقيد المساطر أو ضيق الآجال. وشددت الوثيقة على أن إشراك الفاعلين المدنيين من شأنه تحسين جودة النصوص القانونية وضمان ملاءمتها مع انتظارات المواطنين.

ودعت الجهات المعدة للمذكرة إلى تنظيم مناظرة وطنية أو لقاء موسع يخصص لمناقشة مشروع القانون المنظم للتشاور العمومي، بما يتيح للجمعيات تقديم آرائها ومقترحاتها قبل عرض النص على مجلس الحكومة.

كما أوصت بضرورة تضمين هذا القانون ديباجة توضح سياقات إعداده، بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية المؤطرة.

وفي سياق متصل، نبهت الوثيقة إلى التحديات التي تواجه منظمات المجتمع المدني، وعلى رأسها صعوبات الحصول على وصولات الإيداع والولوج إلى التمويل، معتبرة أن تحسين البيئة القانونية يشكل مدخلا أساسيا لتقوية أدوار هذه المنظمات.

كما شددت المذكرة على أهمية تأطير قانون التشاور العمومي بمبادئ دستورية واضحة، من قبيل كونية حقوق الإنسان والديمقراطية التشاركية والمساواة والعدالة المجالية.

ودعت، في الوقت ذاته، إلى تفادي فرض شروط وإجراءات معقدة قد تعرقل تفعيل آليات المشاركة، مطالبة باعتماد مساطر مبسطة وآجال معقولة.

ومن بين التوصيات التي تضمنتها المذكرة أيضا إحداث بوابة إلكترونية وطنية مخصصة للتشاور العمومي، تواكب التحول الرقمي وتتيح مشاركة أوسع للمواطنين والجمعيات.

كما أكدت على ضرورة مراجعة الشروط المرتبطة بتقديم العرائض، والتي غالبا ما تشكل عائقا أمام تفعيل هذه الآلية على المستويين المحلي والمركزي.

وفي ختامها، شددت الوثيقة على أن التشاور العمومي يجب أن يُنظر إليه كآلية جدية ومسؤولة، تهدف إلى إشراك مختلف الفاعلين في صنع القرار العمومي، سواء على مستوى التشريعات أو السياسات العمومية، بما يعزز الثقة ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة.