هولندا تتجه لرفع الضريبة على السفر الجوي.. رحلات الجالية المغربية نحو المملكة مرشحة للارتفاع ابتداء من 2027
تستعد هولندا لإقرار تعديل جديد على نظام الضريبة المفروضة على السفر الجوي، ابتداء من سنة 2027، في خطوة تجمع بين الأهداف البيئية والمالية، وتروم تقليص الانبعاثات الكربونية وتعزيز مداخيل خزينة الدولة.
وبحسب معطيات مستندة إلى وثائق حكومية ومشاورات رسمية، تعتزم السلطات الهولندية التخلي عن النظام الحالي القائم على ضريبة موحدة، والانتقال إلى آلية جديدة تعتمد على مسافة الرحلات الجوية، من خلال تصنيفها إلى رحلات قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى.
ويرتقب أن تظل الرحلات القصيرة داخل أوروبا قريبة من المستوى الضريبي الحالي، في حين ستشهد الرحلات المتوسطة، التي تشمل وجهات مثل المغرب، زيادة ملحوظة، إذ قد ترتفع الضريبة إلى ما بين 47 و48 يورو عن كل تذكرة، مقابل نحو 30 يورو حاليا.
وتسعى الحكومة الهولندية، من خلال هذا التعديل، إلى تحقيق مداخيل إضافية تقدر بنحو 250 مليون يورو سنويا، ما سيرفع متوسط الضريبة المفروضة على المسافرين إلى أكثر من 40 يورو، وفق تقديرات صادرة عن قطاع الطيران.
ومن شأن هذه الزيادة أن تضع هولندا ضمن الدول الأوروبية الأعلى من حيث الضرائب المرتبطة بالسفر الجوي، مقارنة بمتوسط ضرائبي أقل على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وترى السلطات أن القرار ينسجم مع التزاماتها المناخية، عبر جعل السفر الجوي، خصوصا الرحلات الأطول، أكثر كلفة، بما يشجع على الحد من الانبعاثات ويواكب السياسات البيئية الأوروبية.
وقد تكون للجالية المغربية المقيمة في هولندا حصة مباشرة من تأثيرات هذا القرار، باعتبارها من أكبر الجاليات غير الأوروبية هناك، وتعتمد بشكل واسع على الرحلات الجوية نحو المغرب، خاصة خلال العطل المدرسية والمناسبات الدينية.
ومن المتوقع أن تنعكس الزيادة الضريبية على الأسعار النهائية للتذاكر، لا سيما بالنسبة للعائلات التي تسافر بشكل جماعي، ما قد يضاعف كلفة التنقل السنوي بين البلدين.
وفي المقابل، يثير المشروع نقاشا متزايدا داخل قطاع النقل الجوي، إذ تحذر شركات الطيران من احتمال تراجع تنافسية المطارات الهولندية، وعلى رأسها مطار سخيبول أمستردام، أحد أبرز مراكز الربط الجوي في أوروبا.




































































