وزيرة الاقتصاد والمالية تؤكد اعتماد مقاربة اجتماعية ومسؤولة لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات

أبريل 27, 2026 - 18:19
 0
.
وزيرة الاقتصاد والمالية تؤكد اعتماد مقاربة اجتماعية ومسؤولة لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الحكومة تتعامل مع ملف ارتفاع أسعار المحروقات بمنطق يجمع بين البعد الاجتماعي والحفاظ على التوازنات المالية والاقتصادية، مشيرة إلى أن هذا الموضوع يحظى بمتابعة دقيقة بالنظر إلى تأثيره المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أوضحت الوزيرة أن ارتفاع أسعار المحروقات لا ينعكس فقط على مصاريف النقل، بل يمتد أيضا إلى سلاسل التموين وتكاليف عدد من الخدمات والمواد الأساسية، ما يجعل تدبير هذا الملف يتطلب مقاربة شاملة تتجاوز الحسابات التقنية الضيقة.

وأضافت أن الحكومة تدرك حجم الضغط الذي يسببه هذا الارتفاع على الأسر المغربية، مؤكدة أنها لا تعتمد فقط على مؤشرات رقمية، بل تنظر إلى الملف من زاوية اجتماعية تراعي الأوضاع المعيشية للمواطنين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التوازنات المالية للدولة.

وأشارت فتاح إلى أن هذه الزيادات ترتبط بالأساس بتقلبات السوق الدولية، حيث شهدت أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة ارتفاعا تراوح بين 40 و65 في المائة، بعدما وصل سعر البرميل إلى ما بين 100 و110 دولارات، مبرزة أن تدخل الحكومة منذ 15 مارس كلف ما يقارب مليار و600 مليون درهم شهريا.

وشددت الوزيرة على أن التوجه الحكومي لا يقتصر على التدخل الظرفي فقط، بل يهدف أيضا إلى خلق هامش مالي يسمح بمواصلة عدد من الأوراش الكبرى، وفي مقدمتها تسريع الاستثمار في مجال الطاقات المتجددة وتقوية الأمن الطاقي الوطني.

وفي ما يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، أكدت المسؤولة الحكومية أن الحكومة أحرزت تقدما في إعداد حلول عملية أصبحت جاهزة، بعد مشاورات مطولة مع الشركاء الاجتماعيين والنقابات، حيث تمت مناقشة مختلف التفاصيل المرتبطة بكل صندوق على حدة.

وأوضحت أن إصلاح التقاعد يظل من الملفات المعقدة والحساسة، ويتطلب مقاربة دقيقة قائمة على الأرقام والمعطيات الواقعية، مع اعتماد الشفافية الكاملة في عرض الوضعية أمام الرأي العام، بما يضمن حماية مصالح المتقاعدين الحاليين، وضمان حقوق الأجيال المقبلة، إلى جانب البحث عن حلول للفئات التي لا تستفيد من أي نظام للتقاعد.