42% من الإسبان يتوقعون مواجهة عسكرية مع المغرب
كشفت دراسة حديثة أجراها مركز التحقيقات الاجتماعية (CIS) في إسبانيا عن تزايد مخاوف المجتمع الإسباني من التوترات الجيوسياسية المحتملة خلال السنوات المقبلة، حيث أظهرت النتائج ارتفاع شعور المواطنين بعدم الأمان على نحو غير مسبوق.
وشملت الدراسة، التي أجريت على 2.052 بالغا، مجموعة من التصورات المتعلقة بالمخاطر المستقبلية، من أبرزها احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع المغرب، حيث يرى 42,2% من المشاركين أن بلادهم قد تدخل في نزاع مسلح مع المملكة المغربية.
وتبرز هذه النسبة التأثير الكبير للملفات الحدودية وقضايا الهجرة وواقع المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية على الوعي العام الإسباني، خاصة في ظل التوترات المتقطعة بين مدريد والرباط خلال السنوات الأخيرة.
ولم تقتصر المخاوف على المغرب فقط، إذ أظهرت الدراسة توقعات الإسبان بشأن صراعات محتملة مع دول أخرى، حيث يرى 57% احتمال مواجهة مع روسيا، و30,4% صراعا مع الولايات المتحدة، فيما يتوقع 14,8% مواجهات مع دول آسيوية.
وأبرز التقرير أن 23% من الإسبان يعانون من شعور بالخوف العام، بينما يؤكد 73,9% أنهم لا يعيشون هذه المشاعر بانتظام، ما يعكس حالة مزاجية عامة تميل إلى التشاؤم، إذ يرى 67,7% من المستطلعين أن الأوضاع في البلاد تتجه نحو الأسوأ، مقابل 26,8% فقط يرونها مشجعة، وفي مفارقة لافتة، يعتقد 71,7% أن العصر الحالي يمثل أفضل فترة من حيث التطور التاريخي مقارنة بالمراحل السابقة.
تحمل هذه الأرقام أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، نظرا لارتباطها بتصورات الرأي العام الإسباني حول المملكة، خصوصا في ما يتعلق بالهجرة والأمن والملفين الحدودي والسياسي لسبتة ومليلية، ويأتي نشر الدراسة قبل انعقاد الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين الرباط ومدريد، بعد استعادة العلاقات الثنائية زخما كبيرا منذ 2022، ما يسلط الضوء على مدى تأثير الرأي العام الإسباني في تشكيل السياسات الحكومية تجاه المغرب.
































































