أحلام السكن تتحول إلى كابوس بمراكش.. متضررون من مشروع سكني لشركة الضحى يصعدون احتجاجاتهم
تتواصل أزمة السكن بعدد من المشاريع العقارية بمدينة مراكش، في ظل تنامي شكاوى مئات الأسر التي وجدت نفسها عالقة بين الوعود المتكررة والتأخير المستمر في تسليم شققها، رغم استكمال مختلف الإجراءات القانونية والإدارية.
وفي هذا السياق، أعلن متضررو مشروع "أطلس 2 (E26)" عن إطلاق برنامج نضالي جديد، احتجاجًا على استمرار تأخر تسليم رخصة السكن، مؤكدين أن المشروع استوفى جميع المساطر القانونية وحصل على مختلف الموافقات اللازمة، إلا أن الرخصة ما تزال، بحسب تعبيرهم، حبيسة التأخير، رغم الوعود التي قُدمت لهم خلال الوقفة الاحتجاجية السابقة المنعقدة بتاريخ 6 ماي 2026، والتي أكدت أن عملية تسليم الشقق ستتم خلال شهر يونيو الماضي.

وأوضح المتضررون أن هذا التأخير ألحق أضرارًا مادية واجتماعية كبيرة بمئات الأسر التي أوفت بكافة التزاماتها المالية، لكنها لا تزال محرومة من حقها في الولوج إلى مساكنها.
وفي إطار التصعيد، أعلن المحتجون تنظيم سلسلة من الوقفات الاحتجاجية السلمية، بمساندة عدد من المنظمات الحقوقية المحلية والوطنية، مع التأكيد على مواصلة النضال السلمي والتشبث بالحوار الجاد والمسؤول الذي يفضي إلى حلول عاجلة، مع الاحتفاظ بحقهم في اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية والقانونية المشروعة، بما فيها الاعتصام المفتوح، في حال استمرار التأخير.
ويطالب المتضررون بالإفراج الفوري عن رخصة السكن، وتمكين جميع المستفيدين من تسلم شققهم دون مزيد من التأجيل.
ولا تبدو أزمة مشروع "أطلس 2" حالة معزولة، إذ تعرف مدينة مراكش تزايدًا لعدد المشاريع العقارية التي تواجه اختلالات وتأخرًا في التسليم، الأمر الذي حول حلم امتلاك سكن إلى معاناة يومية بالنسبة لعدد كبير من الأسر.

ويبرز ضمن هذه الملفات مشروع "الغالي"، الذي لا يزال مئات المستفيدين منه ينتظرون حلولا عملية وواقعية تنهي سنوات من الانتظار، إلى جانب مشروع "بساتين الواحة" ومشاريع عقارية أخرى، تحولت فيها فئة واسعة من المقتنين من زبناء كانوا يطمحون إلى الاستقرار في مساكنهم، إلى ضحايا للتماطل والتأخير، وسط مطالب متزايدة بفتح تحقيقات واتخاذ إجراءات تضمن احترام التزامات المنعشين العقاريين وحماية حقوق المستهلكين.
وتعيد هذه الملفات إلى الواجهة النقاش حول واقع قطاع السكن بمدينة مراكش، ومدى نجاعة آليات المراقبة والتتبع، في ظل تكرار شكاوى المستفيدين من تأخر التسليم وتعثر عدد من المشاريع، وهو ما يستدعي، وفق متابعين، تدخلا حازما من الجهات المختصة لضمان حقوق المواطنين ووضع حد لمعاناة الأسر التي تنتظر منذ سنوات تسلم مساكنها.




























































