11 قتيلا ومفقودون في حرائق غابات مدمرة تجتاح جنوب إسبانيا

يوليوز 10, 2026 - 10:15
 0
.
11 قتيلا ومفقودون في حرائق غابات مدمرة تجتاح جنوب إسبانيا

ارتفعت حصيلة ضحايا حرائق الغابات التي اجتاحت منطقة لوس غاياردوس، القريبة من مدينة ألميريا بإقليم الأندلس جنوب إسبانيا، إلى 11 قتيلاً على الأقل، بينما تتواصل عمليات البحث عن مفقودين، في ظل مخاوف من تسجيل مزيد من الوفيات مع تقدم فرق الإنقاذ في تمشيط المناطق المتضررة.

وأعلنت سلطات الطوارئ في حكومة الأندلس أن الحريق، الذي اندلع مساء الخميس، خلف أيضاً ثمانية مصابين، من بينهم أربعة في حالة خطيرة، بعدما أتى على مساحة تقدر بنحو 3150 هكتاراً من الغابات والأراضي الطبيعية، مخلفاً دماراً واسعاً.

وأكد رئيس حكومة الأندلس، خوان مانويل مورينو بونيّا، أن ما لا يقل عن 19 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين، مشيراً إلى أن الحصيلة الحالية تبقى أولية وقابلة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث والتمشيط في المناطق التي اجتاحتها النيران.

ومن جهته، أعرب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، عن تضامنه مع أسر الضحايا، مقدماً تعازيه إثر هذه الكارثة التي تعد من أخطر حرائق الغابات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وكشفت السلطات الإسبانية أن عدداً من الضحايا تم العثور عليهم داخل سياراتهم بمنطقة بيدار، فيما تشير المعطيات الأولية إلى أن أغلبهم، وربما جميعهم، يحملون جنسيات أجنبية، غير أن هوياتهم لن يتم تأكيدها إلا بعد استكمال إجراءات التعرف عليهم.

وتفيد المؤشرات الأولية للتحقيق بأن النيران باغتت عدداً من الضحايا أثناء محاولتهم الفرار من ألسنة اللهب، إذ عُثر على أربعة أشخاص داخل سيارة ذات مقود أيمن، ما يرجح أنهم بريطانيون، بينما حاول سبعة آخرون النجاة سيراً على الأقدام قبل أن تحاصرهم النيران.

وتواصل فرق الإطفاء والإنقاذ جهودها للسيطرة على الحريق، بمشاركة أكثر من 400 عنصر، بينهم 150 رجل إطفاء مدعومين بطائرات ووسائل جوية، إضافة إلى وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية، في ظل صعوبة التدخل بسبب التضاريس الوعرة وسرعة انتشار ألسنة اللهب.

وأجبرت الحرائق السلطات على إجلاء سكان عدد من الأحياء القريبة، مع نقل مصابين إلى المستشفيات، بينما استقبل أحد المراكز الثقافية نحو 50 شخصاً تم إجلاؤهم احترازياً، كما أغلقت عدة طرق حفاظاً على سلامة المواطنين وتسهيل تدخل فرق الإنقاذ.

وأفادت السلطات بأن مركز الطوارئ تلقى أكثر من 150 بلاغاً منذ اندلاع الحريق، فيما يرجح شهود عيان أن سقوط كابل كهربائي كان الشرارة الأولى التي تسببت في اندلاع النيران قبل أن تمتد بسرعة إلى الغابات المجاورة.

ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه إسبانيا موجة حر استثنائية، إذ كانت عدة مناطق في إقليم الأندلس خاضعة للإنذار البرتقالي خلال الأيام الماضية، وهو ما رفع بشكل كبير من مخاطر اندلاع وانتشار حرائق الغابات.