نصائح طبية فعالة لمواجهة حرارة الصيف والتخلص من اضطرابات النوم
يتطلب التعامل مع موجات الحر الشديدة اتخاذ إجراءات فعالة للحفاظ على صحة الجسم وتجنب تأثيرات ارتفاع الحرارة، خاصة مع تزايد صعوبة النوم والشعور بالإرهاق خلال فترات الطقس الحار.
وفي هذا السياق، قدمت الدكتورة كلير رومز، وهي طبيبة عامة ومسؤولة عن علاج الأرق في عيادة "بوتس أونلاين"، مجموعة من النصائح لمساعدة الأشخاص على النوم خلال الطقس الحار، موضحة أن ارتفاع درجات الحرارة قد يعطل قدرة الجسم الطبيعية على خفض حرارته اللازمة للدخول في النوم والاستمرار فيه.
وأكدت رومز أن هناك خطوات بسيطة يمكن أن تساعد على تحسين جودة النوم، منها تجنب استخدام الماء شديد البرودة قبل النوم مباشرة؛ حيث أوضحت أن الاستحمام بماء فاتر أو بارد نسبياً وليس مثلاً يكون أكثر فاعلية.
وينصح الأطباء في هذا الإطار بالابتعاد عن الماء شديد البرودة لأنه قد يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية في الجلد، مما يحد من قدرة الجسم على التخلص من الحرارة ويبطئ عملية التبريد الذاتي.
وبدلاً من ذلك، يمكن استخدام غطاء وسادة بارد أو وضع قطعة قماش مبللة وباردة على مناطق النبض الرئيسية مثل الرقبة، أو الرسغين، أو الجبهة لتسريع الشعور بالانتعاش.
ومن جانب آخر، شددت الطبيبة على أهمية منع تراكم الحرارة داخل غرفة النوم خلال ساعات النهار، وذلك بإبقاء الستائر والنوافذ مغلقة، خاصة في الغرف التي تتعرض لأشعة الشمس المباشرة.
ومع انخفاض درجات الحرارة مساءً، ينبغي فتح النوافذ لتحسين حركة الهواء وتجديده قبل النوم، مشيرة إلى أن تجهيز الغرفة مسبقاً يحدث فرقاً كبيراً في مستوى الراحة خلال الليل.
كما أوصت بالنوم في وضعية تسمح بمرور الهواء حول الجسم، واستخدام أغطية سرير خفيفة وجيدة التهوية، وتشغيل مروحة للمساعدة على تحريك الهواء، بالإضافة إلى ترك القدمين مكشوفتين للتقليل من حرارة الجسم الداخلية.
إلى جانب تهيئة البيئة المحيطة، يلعب النظام الغذائي والترطيب دوراً بارزاً في جودة النوم أثناء موجات الحر؛ حيث دعت الطبيبة إلى ضرورة الحفاظ على ترطيب الجسم طوال اليوم من خلال شرب ما بين ستة وثمانية أكواب من الماء يومياً.
وفي المقابل، نصحت بتجنب تناول الوجبات الدسمة أو الأطعمة الحارة قبل النوم مباشرة، لأن عملية الهضم المعقدة تؤدي إلى رفع درجة حرارة الجسم وزيادة الشعور بالانزعاج.
وفي الختام، يطمئن الخبراء بأن معظم الأشخاص يعانون من اضطراب مؤقت في النوم أثناء فترات الطقس الدافئ، ولا يعني مرور عدة ليالٍ سيئة بسبب الحرارة الإصابة بالأرق المزمن، إذ غالباً ما تتحسن جودة النوم تلقائياً مع انخفاض درجات الحرارة أو عودة الروتين اليومي إلى طبيعته.
ومع ذلك، فإن استمرار مشكلات النوم لفترة طويلة أو تأثيرها السلبي على الحياة اليومية قد يكون مؤشراً على وجود اضطراب حقيقي. حيث يُعرف الأرق طبياً بأنه صعوبة في بدء النوم أو الاستمرار فيه أو الاستيقاظ المبكر، شريطة أن يتكرر ذلك ثلاث ليالٍ على الأقل أسبوعياً لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر، مصحوباً بتعب وضعف في التركيز أو تهيج خلال النهار، وهي الحالات التي ينصح فيها الأطباء بضرورة مراجعة الطبيب المختص إذا لم تتحسن الأمور رغم اتباع عادات النوم الصحية.




























































