الفاو: استمرار انتشار الجراد الصحراوي بالمغرب رغم معالجة أزيد من 87 ألف هكتار

يوليوز 10, 2026 - 19:53
 0
.
الفاو: استمرار انتشار الجراد الصحراوي بالمغرب رغم معالجة أزيد من 87 ألف هكتار

أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) عن استمرار انتشار الجراد الصحراوي في عدة مناطق مغربية، وذلك على الرغم من جهود التدخل وعلاج آلاف الهكتارات للحد من هذه الآفة.

وأوضحت المنظمة في أحدث نشراتها أن المغرب شهد خلال شهر يونيو من عام 2026 تشكلاً واسع النطاق لمجموعات من الحشرات البالغة غير الناضجة، نتيجة استمرار نمو وانسلاخ معظم مجموعات وأشرطة الحوريات، مما دفع السلطات المختصة إلى تنفيذ عمليات مكافحة برية وجوية واسعة النطاق شملت مساحة إجمالية بلغت 87,363 هكتاراً من الأراضي المتضررة، من بينها حوالي 33,500 هكتار جرت معالجتها باستخدام الطائرات لضمان السيطرة السريعة على الوضع الميداني.

وقد توزعت تجمعات الجراد بشكل رئيسي خلال العشرية الأولى من الشهر بالقرب من كلميم، وعلى طول الشريط الساحلي الممتد من تيزنيت إلى أكادير، وكذلك بين فم الحصن وفم زكيد، وبدرجة أقل بين مرزوكة والرشيدية وطنطان.

ومع حلول العشرية الثانية من الشهر، تراجعت أعداد الحوريات بشكل ملحوظ في العديد من المناطق، لتتركز أعداد قليلة منها أساساً بالقرب من فم زكيد، وبحلول العشرية الثالثة وأواخر يونيو، كان السواد الأعظم من الجراد قد اكتمل نموه وتحول إلى حشرات بالغة استقرت بشكل أساسي قرب كلميم والمناطق الساحلية المذكورة.

ورغم أن معظم الجراد البالغ ظل في مرحلة غير ناضجة، إلا أن بعض المجموعات بدأت في الوصول إلى مرحلة النضج الفعلي، حيث لوحظت عمليات تزاوج خاصة على طول الساحل وبالقرب من منطقة الرشيدية، بالتزامن مع تساقط أمطار خفيفة جنوب جبال الأطلس في أواخر الشهر.

 كما ساهمت الظروف البيئية في تعزيز هذا الوضع، حيث حافظ الغطاء النباتي على اخضراره في مناطق عدة ممتدة من طنطان إلى فم زكيد وفي بعض أجزاء وديان سوس وماسة، بينما بدأت النباتات تجف في مناطق أخرى جنوب جبال الأطلس على امتداد وديان درعة وتافيلالت.

وتشير التوقعات المتعلقة بتطور الحالة إلى احتمالية تشكل أسراب صغيرة من مجموعات الجراد البالغ غير الناضج داخل الأراضي المغربية، ومع استمرار نضجها تدريجياً، من المحتمل أن تحدث عمليات تكاثر إضافية وتحديدا في المنطقة الشمالية الشرقية للبلاد.

في حين يُتوقع أن تهاجر معظم هذه المجموعات والأسراب الناشئة جنوباً باتجاه موريتانيا ودول الساحل المجاورة، وأمام هذا الوضع الاستثنائي، أوصى التقرير الأممي بالإبقاء على حالة التأهب القصوى واستمرار عمليات المسح والمكافحة بكثافة عالية في جميع المناطق المتضررة للحد من التهديد الذي تشكله هذه الآفة على الأمن الغذائي.