أطباء يحذرون من وضع الكمبيوتر المحمول على الجسم لفترات طويلة

شنتبر 12, 2026 - 02:00
 0
.
أطباء يحذرون من وضع الكمبيوتر المحمول على الجسم لفترات طويلة

وكالات

حذّر أطباء بريطانيون من مخاطر الاستخدام المطوّل لأجهزة الكمبيوتر المحمولة عند وضعها مباشرة على الجسم، وذلك بعدما أصيب صبي بحالة جلدية بسبب الحرارة الصادرة عن جهازه أثناء استخدامه للدراسة.

وكان الصبي، الذي يتلقى تعليمه من المنزل، يضع الكمبيوتر المحمول فوق بطنه لمدة تصل إلى ثماني ساعات يومياً، وكان يفعل ذلك في كثير من الأحيان أثناء توصيل الجهاز بالشاحن. وبعد مرور فترة، بدأ طفح جلدي ذو شكل شبكي في الظهور على بطنه، ما دفع أسرته إلى نقله إلى المستشفى.

وفي البداية، اعتقد الأطباء أن الطفح قد يكون مرتبطاً بمشكلة في الكبد، غير أن الفحوص الطبية وتحاليل الدم لم تكشف عن أي مؤشرات مثيرة للقلق، ليُسمح له بمغادرة المستشفى. لكن بعد أسبوعين، عاد الصبي إلى المستشفى بعدما امتد الطفح إلى مساحة أكبر من الجلد، مع تزايد التهيج وبدء تقشر بعض المناطق المصابة.

وعند سؤال الأطباء عن عاداته اليومية، تبين أن الصبي كان يقضي ساعات طويلة وهو يضع الكمبيوتر المحمول مباشرة على بطنه. وعلى إثر ذلك، شخّص الأطباء حالته بأنها "الحمامى الناتجة عن الحرارة" (erythema ab igne)، والتي تُعرف أيضاً باسم "متلازمة الجلد المحمص".

وتنشأ هذه الحالة نتيجة تعرض الجلد بشكل متكرر لدرجات حرارة منخفضة نسبياً لفترات طويلة. ورغم أن هذه الحرارة لا تكون في العادة مرتفعة بما يكفي لإحداث حروق مباشرة، فإن استمرار التعرض لها قد يؤدي بمرور الوقت إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة الموجودة أسفل الجلد، ما ينتج عنه طفح جلدي شبكي وتصبغات داكنة.

وكانت الحمامى الناتجة عن الحرارة تُسجل تاريخياً لدى الأشخاص الذين يمضون وقتاً طويلاً بالقرب من المواقد والمدافئ أو يستخدمون أكياس الماء الساخن، غير أن الأطباء يشيرون إلى عودة ظهورها بين الأطفال والشباب بالتزامن مع تزايد استخدام الأجهزة الإلكترونية.

وأوضح خبراء في الأمراض الجلدية أن معظم الحالات الخفيفة تتحسن خلال عدة أشهر بعد وقف التعرض لمصدر الحرارة، إلا أن بعض التغيرات الجلدية يمكن أن تستمر لفترة طويلة أو تصبح دائمة. كما توجد احتمالية ضئيلة على المدى البعيد للإصابة ببعض أنواع سرطان الجلد في المناطق التي تتعرض للحرارة بشكل متكرر.

وفي حالة الصبي، أوصى الأطباء بالتوقف عن وضع الكمبيوتر المحمول على جسمه، إلى جانب تجنب تعريض المنطقة المصابة لأي مصدر حرارة إضافي. وبعد مرور عدة أشهر، أبلغ والده الأطباء بأن الطفح بدأ يتراجع تدريجياً إلى أن اختفى بشكل كامل.

وأكد الأطباء أهمية وضع هذه الحالة ضمن الاحتمالات عند فحص الأطفال الذين يعانون من طفح جلدي ذي شكل شبكي، مشددين على أن اكتشافها في وقت مبكر يمكن أن يساعد في تفادي التشخيص الخاطئ، كما قد يجنب المرضى إجراء فحوص طبية لا حاجة إليها.