إيطاليا ترفض الضغوط الإسبانية وتؤكد استمرار قيود السفر حتى 15 غشت

غشت 7, 2026 - 20:13
 0
.
إيطاليا ترفض الضغوط الإسبانية وتؤكد استمرار قيود السفر حتى 15 غشت

تواصل الحكومة الإيطالية تشبثها بالإجراءات الاستثنائية التي فرضتها على المسافرين القادمين من إسبانيا، مؤكدة أنها لن تتراجع عنها قبل منتصف غشت الجاري، رغم الانتقادات والضغوط الصادرة عن مدريد، وذلك في ظل ما تصفه بمخاوف أمنية مرتبطة باحتمال تجدد محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة.

وأكدت السلطات الإيطالية، في بيان رسمي صدر اليوم الجمعة، أن قضايا الأمن الوطني ومراقبة الحدود تبقى من اختصاصها السيادي، مشددة على أنها لن تستجيب لأي ضغوط خارجية بشأن هذا الملف.

وأوضحت أن مراجعة قرار تعليق بعض قواعد فضاء شنغن لن تتم إلا بعد التأكد من زوال جميع المخاطر الأمنية، بما في ذلك التهديدات الإرهابية واحتمال تكرار موجات الهجرة غير النظامية باتجاه أوروبا.

ويأتي هذا الموقف ردا على التحذير الذي وجهته الحكومة الإسبانية إلى روما، بعدما طالبتها برفع القيود المفروضة على المسافرين القادمين من الأراضي الإسبانية، ولوحت باتخاذ إجراءات مقابلة إذا استمرت تلك التدابير.

ورغم حدة الخلاف بين البلدين، شددت الحكومة الإيطالية على أن القرار لا يستهدف العلاقات الثنائية مع إسبانيا، ووصفتها بالشريك والصديق، مؤكدة في الوقت نفسه استعدادها لمواصلة الحوار مع مدريد لإيجاد مقاربة مشتركة بشأن هذه القضية.

من جانبه، أوضح وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بيانتيدوزي، أن الإجراءات المعتمدة تظل مؤقتة وتنسجم مع القواعد التي تسمح بها تشريعات الاتحاد الأوروبي في الحالات الاستثنائية.

وأضاف أن السلطات الإيطالية ستنتظر إلى ما بعد 15 غشت قبل إجراء تقييم شامل للوضع الأمني، وعلى أساسه سيتم اتخاذ قرار بشأن الإبقاء على القيود أو رفعها.

وأشار الوزير إلى أن أحداث العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة أعادت فتح النقاش داخل الاتحاد الأوروبي حول فعالية سياسات الهجرة وحماية الحدود الخارجية، معتبراً أن التفاوتات الاقتصادية والديمغرافية بين دول المصدر ودول الاستقبال تفرض اعتماد مقاربة أوروبية أكثر تنسيقاً لمعالجة الظاهرة.

في المقابل، ترى الحكومة الإسبانية أن الإجراءات الإيطالية تفتقر إلى المبررات الكافية، معتبرة أنها تمس بحرية تنقل المواطنين داخل فضاء شنغن.

ويعكس هذا التباين تصاعد التوتر بين مدريد وروما بشأن تداعيات أزمة الهجرة الأخيرة وانعكاساتها على أمن الحدود الأوروبية وسياسات التنقل داخل الاتحاد.