ارتفاع أسعار الكيروسين يضغط على شركات الطيران بالمغرب وينذر بزيادة أثمان التذاكر

مارس 12, 2026 - 16:57
 0
.
ارتفاع أسعار الكيروسين يضغط على شركات الطيران بالمغرب وينذر بزيادة أثمان التذاكر

ذكرت مصادر مطلعة بأن الارتفاع المسجل في أسعار وقود الطائرات (الكيروسين) على الصعيد العالمي يضع شركات الطيران العاملة في المغرب أمام احتمال اللجوء إلى رفع أثمنة التذاكر لمواجهة ارتفاع التكاليف.

وأوضحت المصادر أن كلفة كيروسين الطائرات تمثل عنصرا أساسيا ضمن المصاريف التشغيلية لشركات الطيران، إذ تتراوح نسبتها عادة بين 15 و30 في المائة من مجموع النفقات، مشيرة إلى أن هذه الكلفة قد تتجاوز أحيانا الميزانية المخصصة للموارد البشرية داخل الشركات.

وأضافت أن حجم هذه النسبة يرتبط بشكل مباشر بتقلبات أسعار النفط في الأسواق الدولية؛ ففي الفترات التي يسود فيها الاستقرار ويتراوح سعر البرميل ما بين 40 و50 دولارا، لا تتجاوز كلفة الوقود ما بين 15 و17 في المائة من إجمالي المصاريف.

وتابعت المصادر ذاتها أن الظرفية الحالية، التي تجاوز فيها سعر البرميل مستوى 100 أو 110 دولارات، تؤدي إلى تضاعف هذه الكلفة لتصل إلى حدود 30 في المائة، معتبرة أن هذا الارتفاع يفرض ضغوطا مالية كبيرة على شركات الطيران في المغرب وباقي دول العالم، ويدفعها إلى البحث عن آليات للتقليل من الخسائر الناتجة عن هذه الزيادات المفاجئة.

وبخصوص الخيارات المتاحة، أشارت المصادر إلى أن الشركات قد تلجأ إلى خفض بعض النفقات التشغيلية الأخرى، أو نقل جزء من هذه التكاليف إلى أسعار التذاكر ليتم تحميلها للمسافرين، مبرزة أن هذا الإجراء يعد ممارسة شائعة على الصعيد الدولي في مختلف القطاعات عند ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل كبير.

أما في ما يتعلق بالوضع داخل المغرب، فقد أكدت المصادر أن شركة الخطوط الملكية المغربية لم تقدم، إلى حدود الساعة، على رفع أسعار تذاكرها؛ غير أن استمرار الأزمة وارتفاع أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة قد يدفعها، شأنها شأن باقي الشركات العالمية، إلى مراجعة سياستها السعرية بما يتماشى مع تطورات السوق الدولية.

ويشار إلى أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط، نتيجة اضطراب أسواق الطاقة بسبب التوترات في الشرق الأوسط وتعطل بعض مسارات إمدادات النفط، ساهم في تسارع وتيرة ارتفاع أسعار وقود الطائرات، وهو ما دفع عددا من شركات الطيران إلى رفع أسعار التذاكر.