مشروع مرسوم جديد لإعادة هيكلة تعويضات هيئة تفتيش الشغل في المغرب
كشفت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات عن مشروع مرسوم جديد يهدف إلى رفع قيمة التعويضات الممنوحة لأطر هيئة تفتيش الشغل، وإعادة تنظيم عدد من الامتيازات المرتبطة بمهامهم، في إطار إصلاح شامل يروم تعزيز فعالية هذا الجهاز الرقابي الحيوي.
وينص المشروع على الرفع التدريجي لهذه التعويضات على شطرين، حيث سيتم صرف الشطر الأول ابتداءً من فاتح يوليوز 2026، على أن يدخل الشطر الثاني حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح يوليوز 2027، بما ينسجم مع رؤية تدريجية لإعادة هيكلة منظومة التحفيز داخل القطاع.
وأوضحت المذكرة التقديمية للمشروع أن هذا الورش الإصلاحي يأتي ضمن دينامية أوسع تهدف إلى تعزيز دور تفتيش الشغل في مواكبة التحولات التي يعرفها سوق الشغل، خاصة في ظل الأوراش الوطنية الكبرى المرتبطة بالحماية الاجتماعية والاستثمار والتشغيل ومحاربة تشغيل الأطفال، إضافة إلى الاستعدادات الجارية لتنظيم كأس العالم 2030، والتي تستدعي تقوية آليات المراقبة والتتبع داخل بيئة العمل.
ويستند هذا الإصلاح أيضاً إلى خصوصية جهاز تفتيش الشغل، باعتباره من أقدم الأجهزة الرقابية بالمملكة، والذي يقترب من الاحتفال بمئويته، فضلاً عن التزام المغرب بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، من بينها الاتفاقية رقم 81 لمنظمة العمل الدولية المتعلقة بتفتيش العمل في الصناعة والتجارة، والاتفاقية رقم 129 الخاصة بالقطاع الفلاحي، إلى جانب اتفاقيات منظمة العمل العربية.
وعلى المستوى الوطني، يعتمد المشروع على مقتضيات مدونة الشغل، خاصة ما يتعلق بأجهزة المراقبة، إضافة إلى نصوص قانونية أخرى مرتبطة بالإضراب، وحوادث الشغل، وشروط الشغل بالنسبة للعاملات والعمال المنزليين، ونظام الضمان الاجتماعي.
ويتضمن المشروع إحداث تعويض جديد تحت اسم “التعويض عن تدبير العلاقات المهنية”، يهدف إلى تثمين الدور الذي يقوم به مفتشو الشغل في تسوية النزاعات الفردية والجماعية داخل المقاولات، والمساهمة في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي في بيئة العمل.
كما يقترح المشروع رفع قيمة “تعويض الجولات” لفائدة مفتشي الشغل، لتغطية تكاليف التنقل المرتبطة بمهام المراقبة، خصوصاً في المناطق البعيدة أو ذات التضاريس الصعبة، مع توسيع الاستفادة من هذا التعويض ليشمل الأطباء والمهندسين المكلفين بتفتيش الشغل.
وترى الوزارة أن هذه الإجراءات ستساهم في تحسين ظروف اشتغال أطر التفتيش، وتعزيز جاذبية هذا المسار المهني، بما ينعكس إيجاباً على جودة المراقبة وحماية حقوق الأجراء، ومواكبة التحولات التي يشهدها سوق الشغل بالمغرب.


































































