ارتفاع فواتير الماء والكهرباء يثقل كاهل البيضاويين وسط مطالب بتدخل الحكومة

أبريل 21, 2025 - 16:04
 0
.
ارتفاع فواتير الماء والكهرباء يثقل كاهل البيضاويين وسط مطالب بتدخل الحكومة

تعيش العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء على وقع موجة غضب متصاعدة بسبب الارتفاع الملحوظ في فواتير الماء والكهرباء، وهو ما أثار استياء واسعا في صفوف السكان، ودفع بالهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب إلى دخول على خط الأزمة.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الهيئة عقدت اجتماعا استثنائيا يوم 16 أبريل الجاري بمقر الشركة الجهوية متعددة الخدمات، بحضور ممثلين عنها وأطر من داخل الشركة، وذلك من أجل مناقشة الاختلالات المسجلة في تدبير هذا المرفق الحيوي.

ويأتي هذا الاجتماع في أعقاب تزايد شكاوى المواطنين من ارتفاع غير مبرر في الفواتير، بالرغم من انتقال تدبير القطاع من شركة "ليديك" الفرنسية إلى شركة وطنية، وهو ما كان ينتظر منه تحسين جودة الخدمات وتخفيف العبء المالي عن المستهلكين. إلا أن الواقع أفرز معطيات مغايرة، إذ تواصلت الشكاوى بشأن غلاء الفواتير وعدم وضوح آليات احتسابها.

وفي تصريح صحفي لنائب منسق الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بجهة الدار البيضاء-سطات، أكد أن الاجتماع ناقش بشكل خاص نظام الفوترة المعتمد لمدة 30 يوما، وتأثير تجاوزه على تصنيف الأشطر، وهو ما ينعكس مباشرة على ارتفاع الفاتورة، معتبرا أن ذلك يشكل حيفا غير قانوني في حق المستهلك.

كما أشار إلى أن الحكومة سبق أن حددت سنة 2016 كأجل لتعميم العدادات المزدوجة زمنيا بالنسبة للمستهلكين الذين يتجاوز استهلاكهم 500 ك.و.س، إلا أن هذا القرار لم يفعل بالشكل المطلوب حتى الآن.

ودعت الهيئة الأسر التي تتقاسم عدادات موحدة إلى التواصل معها أو مع الشركة من أجل تسوية وضعيتها، والتمكن من الاستفادة من نظام فوترة يأخذ بعين الاعتبار أوضاعها الاجتماعية. مشددة الهيئة على ضرورة توحيد الرسوم بين مختلف أحياء المدينة لضمان الإنصاف المجالي.

وعبر نائب المنسق الجهوي للهيئة عن رفضه لاحتكار الشركة لمختبر واحد لإجراء الفحوصات التقنية، داعيا إلى تمكين المستهلكين من حرية اختيار المختبر المرخص، مع إشراك فعاليات المجتمع المدني لتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة.

كما طالب بوقف فرض غرامات التأخير دون إصدار فواتير واضحة، واعتبر هذه الممارسات مخالفة للقانون، داعيا إلى تقنين آجال الأداء وتبرير أي غرامة بوثائق رسمية.

وشدد ذات المسؤول على أن طريقة الفوترة الحالية لا تنسجم مع روح القانون، مؤكدا على ضرورة تأويل الصمت التشريعي لصالح المستهلكين، مع احترام هامش تسامح شهري لا يقل عن 10 ك.و.س دون التأثير على تصنيف الأشطر.

كما نبه إلى غياب هيئات رقابية مستقلة تواكب تجربة التدبير الجديدة، معتبرا أن هذا الغياب يشكل نقطة ضعف قد تؤثر سلبا على جودة الخدمات ومستوى المحاسبة المطلوبة.