اعتقال الإسرائيلي "صاحب الألف وجه" في عملية أمنية نوعية بمراكش

أبريل 21, 2026 - 21:11
 0
.
اعتقال الإسرائيلي "صاحب الألف وجه" في عملية أمنية نوعية بمراكش

أسدلت أجهزة الأمن المغربية الستار على واحدة من أكثر القصص الإجرامية إثارة للجدل، بعد نجاحها في مداهمة فيلا فاخرة بمدينة مراكش وإلقاء القبض على المواطن الإسرائيلي السبعيني "آفي غولان".

هذا الرجل، الذي عُرف دولياً بلقب "الشبح" و"صاحب الألف وجه"، كان يشكل هدفاً لمذكرات توقيف دولية صادرة عن "الإنتربول" بسبب تورطه في سلسلة لا تنتهي من قضايا النصب والاحتيال العابرة للقارات.

 وقد جاءت هذه العملية الأمنية النوعية التي نفذتها وحدة نخبة من الشرطة المغربية بعد رصد دقيق لتحركات المشتبه به الذي كان ينتحل صفة رجل أعمال يدعى "ياير بيبرت"، لينهي بذلك مسارا احترافيا في التضليل مكنه من الإيقاع بمئات الضحايا حول العالم، من خلال تقمصه لشخصيات وهمية وارتدائه "أقنعة" اجتماعية واقتصادية مختلفة.

وتشير التقارير إلى أن غولان، وهو سجين سابق قضى نحو 35 عاماً من عمره خلف القضبان في قضايا مماثلة، كان يعتمد استراتيجيات معقدة للإيقاع بفرائسه، حيث تنوعت هوياته المزيفة بين كونه وريثاً لإمبراطوريات مالية في البرازيل، أو رجل أعمال أمريكي يجمع التبرعات لأغراض خيرية، أو حتى مليونيراً أسترالياً يبحث عن جذور تاريخية.

 ولم تقتصر جرائمه على العامة، بل طالت شخصيات ومؤسسات من خلال تزوير وثائق بنكية رسمية، منها وثيقة منسوبة لـ"دويتشه بنك" تزعم امتلاكه لأرصدة تتجاوز 31 مليون يورو، وذلك بهدف إغراء الضحايا بالدخول في صفقات وهمية أو تقديم مبالغ مالية لتغطية مصاريف مؤقتة، وهو ما تسبب في أضرار مادية ومعنوية جسيمة طالت حتى سمعة الطائفة اليهودية التي كان يستغل انتماءه إليها لكسب الثقة.

وعقب التحقيقات الأولية التي كشفت عن استخدامه لجوازات سفر مزورة مكنته من التنقل بحرية بين اليابان والمكسيك وألمانيا ودول أمريكا الجنوبية، تم نقل "المحتال المتسلسل" من مراكش إلى السجن المركزي بالرباط، حيث يظل رهن الاعتقال في انتظار استكمال إجراءات تسليمه للجهات الدولية الطالبة له.

 وتبرز السجلات الجنائية لغولان أنه لم يتوقف عن ممارسة نشاطه حتى بعد ظهوره في مقابلات تلفزيونية سابقة وعد فيها بالتوبة، إذ استمر في استغلال القضايا الإنسانية والسياسية الراهنة لتفصيل عمليات نصب جديدة، مما يجعله واحداً من أخطر محترفي التزوير الذين واجهتهم أجهزة إنفاذ القانون في العقود الأخيرة.