الجمارك تلاحق شبكات تهريب “المنتجات المقلدة” عبر مستودعات سرية في الدار البيضاء

غشت 24, 2025 - 09:08
 0
.
الجمارك تلاحق شبكات تهريب “المنتجات المقلدة” عبر مستودعات سرية في الدار البيضاء

رفعت عناصر الفرقة الوطنية للجمارك من وتيرة تحرياتها وأبحاثها، بتنسيق مع الفرق الجهوية للمراقبة الجمركية بكل من الدار البيضاء وطنجة والكركرات، لتعقب مسارات شبكات تهريب وتسويق المنتجات المقلدة من الدرجة الأولى القادمة من الصين، والتي تمر عبر موريتانيا قبل دخولها إلى التراب الوطني.

وكشفت التحقيقات عن استغلال مستودعات في قلب المدن الكبرى، خاصة الدار البيضاء، لتسهيل تخزين هذه السلع وتسليمها لتجار بالتقسيط عبر البيع تحت الطلب، مع توظيف شبكات علاقات شملت رجال أعمال وسياسيين.

المعطيات المتوفرة، أكدت أن السلع المقلدة شملت الملابس الجاهزة الحاملة لعلامات تجارية عالمية باهظة الثمن، والحقائب والأكسسوارات النسائية، إضافة إلى الساعات الفاخرة الرجالية والنسائية.

كما تمكنت المصالح المختصة من حصر قوائم بشركات يشتبه في استغلالها لتهريب منتجات مقلدة تسوق بأسعار مرتفعة، تصل في بعض الحالات إلى 60 في المائة من قيمة المنتجات الأصلية.

افتحاص مساطر المراقبة الجمركية ووثائق الاستيراد، كشف عن تلاعبات في الفواتير والتصريحات الجمركية من طرف مستوردين بغرض تسهيل إدخال كميات كبيرة من الملابس والأحذية الرياضية المقلدة.

الإحصائيات الرسمية، أبرزت أن مصالح الجمارك اعترضت ما مجموعه مليونين وواحدا وعشرين ألفا وثمانمائة وستة وثمانين سلعة مقلدة خلال سنة واحدة، بقيمة إجمالية بلغت 19.9 مليون درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 11 في المائة مقارنة مع السنة السابقة.

كما تمت معالجة 622 طلبا لوقف التداول الحر لسلع مشبوهة، وهو رقم عرف تراجعا مقارنة مع السنة التي سبقتها والتي سجلت 682 طلبا.

الأبحاث شملت كذلك، تتبع الآثار الرقمية لمهربين ينشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب معلومات مستخلصة من محاضر ضبط وحجز كميات من السلع المقلدة بمختلف نقاط المراقبة الجمركية على الصعيد الوطني.

كما اتجهت التحريات نحو وحدات سرية للتصنيع المحلي بضواحي الدار البيضاء، تم تحديد موقع اثنتين منها، تعمل على إنتاج موديلات مقلدة باستخدام أقمشة قانونية تم استيرادها من شركات نسيج، ليتم تسويقها في متاجر تعرض منتجات أصلية.

التحقيقات اعتمدت أيضا على شكايات تقدم بها ممثلو شركات عالمية متضررة في المغرب، تضمنت معطيات دقيقة ودراسات ميدانية أنجزتها مكاتب تدقيق خاصة، كشفت طرق وأساليب التقليد والخسائر التجارية والمالية الناتجة عن تسويق هذه المنتجات المزيفة.