الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تندد بتصريحات مسيئة لها وتطالب بكشف المستفيدين من الدعم
استنكرت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بشدة التصريحات التي أدلى بها رئيس حزب سياسي خلال جلسة عامة بمجلس النواب، والتي تضمنت، حسب بلاغ لها، إساءة مباشرة لأعضاء الجمعية ورئيسها، معتبرة ذلك سلوكًا مرفوضًا لا ينسجم مع دور المؤسسة التشريعية، مؤكدة حرصها الدائم على الحفاظ على مسافة واحدة من مختلف الفاعلين السياسيين، باعتبارها تمثل مختلف أطياف الصحافة المغربية.
وذكرت الجمعية في بلاغ جديد صادر عنها عقب عقدها يوم الأربعاء 28 يناير 2026، اجتماعًا للمكتب التنفيذي بحضور أغلب أعضائها، بالدار البيضاء، أن رئيس الجمعية قمت قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية بعض مقتضيات مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، موضحة أن الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين لا تعتبر نفسها طرفًا رابحًا أو خاسرًا، بل فاعلًا مهنيًا معنيًا باستقرار القطاع، مع التنبيه إلى أن من تبعات هذا القرار تأجيل تجديد هياكل المجلس، ما قد يؤدي إلى تعطيل عدد من الملفات الآنية، من بينها تجديد بطاقات الصحافة وأعمال اللجان المختصة.
كما أشار بلاغ الجمعية إلى أن جهات محدودة عملت على التشويش على هذه الدينامية، عبر تسريبات غير قانونية وتقاطعات مصالح مع فاعلين سياسيين، استغلوا ملفًا مهنيًا صرفًا لتحقيق أهداف انتخابية، وهو ما اعتبرته الجمعية خروجًا عن السياق المهني للقطاع.
وبحسب ذات البلاغ فقد تطرق العرض الذي جاء في الاجتماع, الذي خُصص لتدارس عدد من القضايا المرتبطة بوضعية قطاع الصحافة والإعلام بالمغرب، والتحديات التي تواجه المقاولة الصحفية، إلى ورش إصلاح الصحافة الرياضية، والدعوة إلى القطع مع منطق التسيب والريع، موضحًا أن هذه الأوراش أُطلقت بتنسيق مع السلطات العمومية المعنية، التي اعتبرت الجمعية محاورًا جادًا وذا مصداقية في بلورة خارطة طريق تراعي خصوصية مختلف المقاولات الإعلامية، سواء كانت كبرى أو متوسطة أو صغرى، ورقية أو إلكترونية، جهوية أو وطنية.
أما في ما يتعلق بالدعم العمومي الموجه للمقاولة الصحفية، فقد دعا رئيس الجمعية إلى تفعيل مبدأ الشفافية، مقترحًا مطالبة المجلس الأعلى للحسابات بالكشف عن لوائح المستفيدين من هذا الدعم خلال الفترة الممتدة من 2005 إلى 2025، ومآل هذه الأموال وانعكاساتها على المشهد الإعلامي.
وفي ختام الاجتماع، وبعد نقاش مستفيض، صادق أعضاء الجمعية بالإجماع على جملة من المواقف، من بينها الإشادة بعمل قيادة الجمعية وتضحياتها في الدفاع عن المقاولة الإعلامية، والتنديد القوي بالتصريحات المسيئة الصادرة داخل البرلمان، مع التأكيد على رفض الانجرار إلى ما وصفته الجمعية بمحاولات “التشويش الإعلامي” أو “الاستثمار الانتخابي” في قضايا مهنية صرفة.




































































