الحكومة الفرنسية تواجه تصويتا آخر بحجب الثقة
تواجه الحكومة الفرنسية بقيادة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، اليوم الاثنين، تصويتين بحجب الثقة بعد أن قامت بتمرير موازنة عام 2026 عبر الجمعية الوطنية باستخدام بند خاص بالدستور، دون إجراء التصويت النهائي المعتاد.
ومن المتوقع أن يبدأ أعضاء الجمعية الوطنية في وقت لاحق من اليوم مناقشة سحب الثقة عن الحكومة التي يقودها حزب يسار الوسط، رغم أن المصادر السياسية تشير إلى أن سقوط الحكومة ليس محتملاً في هذه المرحلة.
وقد حصل لوكورنو على دعم من حزب الاشتراكيين من خلال مجموعة من التنازلات في نص الموازنة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ"، وهو ما ساهم في تعزيز موقفه أمام محاولات المعارضة لسحب الثقة.
وتأتي هذه التصويتات عقب سلسلة من المناورات السياسية، التي تهدف إلى الاعتراض على الطريقة التي تم بها تمرير الموازنة، حيث استخدمت الحكومة بنداً دستورياً يسمح بتمرير الميزانية دون تصويت نهائي بعد فشل المفاوضات في الوصول إلى تسوية شاملة مع المعارضة.
وتم تقديم تصويتي حجب الثقة من قبل قوى سياسية متباينة، تشمل القوميين اليمينيين الذين تنتمي إليهم مارين لوبان، بالإضافة إلى ائتلاف يضم اليساريين والخضر والشيوعيين، وهو ما يعكس حالة الاستقطاب السياسي الحادة في البرلمان الفرنسي.
ويُنظر إلى هذه المحاولات على أنها رد فعل مباشر على تمرير الحكومة للموازنة، إذ اعتبر المعارضون أن التجاوز على المسار البرلماني التقليدي يمس بمبادئ الديمقراطية البرلمانية، بينما يرى مؤيدو الحكومة أن الإجراءات كانت ضرورية لضمان اعتماد الموازنة في الوقت المحدد.
ويأتي هذا التصويت بعد أن نجت حكومة لوكورنو بالفعل من أربع محاولات سابقة لحجب الثقة في الأسابيع الأخيرة، كانت تتعلق بأجزاء من الموازنة نفسها، ما يشير إلى قدرة الحكومة على الصمود رغم الضغوط السياسية الكبيرة.
وفي حال نجاح الحكومة في تجاوز تصويتين حجب الثقة اليوم، سيتم اعتبار موازنة 2026 معتمدة رسمياً، ما يتيح للحكومة الاستمرار في تنفيذ سياساتها الاقتصادية والاجتماعية للعام الجاري دون انقطاع.




































































