الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ترحب بتنصيب اللجنة المؤقتة لتسيير المجلس الوطني للصحافة وتطالب بحل الملفات العالقة داخل القطاع

يوليوز 25, 2026 - 17:59
 0
.
الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ترحب بتنصيب اللجنة المؤقتة لتسيير المجلس الوطني للصحافة وتطالب بحل الملفات العالقة داخل القطاع

رحبت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بتنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن هذه الخطوة من شأنها إنهاء حالة الجمود التي عاشتها مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة خلال السنوات الأخيرة، مع تجديد تمسكها بمواقفها المبدئية بشأن القانون المنظم للمجلس وطريقة تشكيل اللجنة.

وجاء ذلك في بلاغ أصدره المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية اليوم السبت 25 يوليوز 2026، عقب إعلان وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، يوم الجمعة 24 يوليوز 2026، عن تنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة المنصوص عليها في المادة 96 من القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.

واعتبرت الفيدرالية أن تنصيب اللجنة يمثل خطوة إيجابية، لأنه سيضع، على الأقل، حدا لواقع الجمود الذي عرفته مؤسسة التنظيم الذاتي، كما سيساهم في إيجاد حلول لعدد من الإشكالات الإدارية والتنظيمية التي واجهت المقاولات الصحفية والجسم المهني بسبب توقف المجلس الوطني للصحافة عن أداء مهامه.

وفي المقابل، ذكرت الفيدرالية بموقفها الرافض للقانون رقم 09.26 منذ بداية مساره التشريعي، مؤكدة أن القانون تعرض لانتقادات من معظم المنظمات المهنية للصحفيين والناشرين والجمعيات الحقوقية ومؤسسات الحكامة وفاعلين سياسيين، كما سبق للمحكمة الدستورية أن أسقطت بعض مواد صيغته الأولى.

وأكدت أن اللجنة المؤقتة الحالية شُكلت دون تمثيل للمنظمات المهنية، ومن دون أي تشاور مسبق معها، معتبرة أن ذلك جاء تطبيقا لمقتضيات القانون الذي رفضه، بحسب البلاغ، جزء واسع من الرأي العام المهني والحقوقي.

كما أشارت إلى أن اللجنة الحالية ستشرف على تنظيم انتخابات المجلس الوطني للصحافة، مبرزة أن الانتخابات السابقة جرت أيضا تحت رئاسة قاض منتدب، غير أنها ضمت ممثلين عن هيئات الصحفيين والناشرين اختارهم زملاؤهم، ولم يتم تعيينهم من قبل السلطة التنفيذية.

واستحضرت الفيدرالية فوزها بانتخابات تمثيل الناشرين خلال الولاية القانونية الأولى للمجلس الوطني للصحافة، مؤكدة أنها ساهمت، إلى جانب السلطات الحكومية وشركاء مهنيين، في إرساء المنظومة التأسيسية لمؤسسة التنظيم الذاتي، معربة عن أملها في أن تتمكن اللجنة الحالية من تجاوز إكراهات القانون واستعادة ثقة الجسم المهني، وترسيخ مبادئ النزاهة والحياد الإيجابي وتعزيز استقلالية المؤسسة.

وأبرزت الفيدرالية أنها كانت قد اقترحت، مباشرة بعد انتهاء الولاية القانونية الأولى للمجلس الوطني للصحافة قبل نحو أربع سنوات، تشكيل لجنة مؤقتة برئاسة قاض وتطبيق مقتضيات القانون السابق، إلا أن الوزارة، بحسب البلاغ، لم تستجب لهذا المقترح آنذاك، قبل أن تعود اليوم لاعتماد هذا الخيار.

ورغم تحفظها على ما وصفته بهيمنة السلطة التنفيذية وانفرادها بتعيين أعضاء اللجنة، عبرت الفيدرالية عن ارتياحها العام لتركيبتها، استنادا إلى المعرفة المهنية بمسارات أعضائها، مع تسجيل غياب تمثيل الصحافيات المهنيات داخلها.

كما نوهت برئيس اللجنة، وممثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اللذين سبق أن اشتغلا داخل المجلس الوطني للصحافة خلال ولايته الأولى، إضافة إلى ممثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي قالت إنه عبر سابقا عن مواقف وصفتها بالمشرفة خلال مناقشة تعديل القانون، انسجاما مع الرأي الاستشاري الذي أصدره مجلسه حينها.

وأشادت كذلك بممثلي الناشرين والصحفيين داخل اللجنة المؤقتة، معتبرة أنهما يتمتعان بالكفاءة والنزاهة، ومعربة عن أملها في أن تنجح اللجنة في تكريس الجدية والتعددية، وإعادة الاعتبار لقيم النزاهة في التدبير، وإرساء علاقة منصفة مع مختلف مكونات الجسم المهني بعيدا عن التمييز أو الاحتكار أو الهيمنة.

وشددت الفيدرالية على أن اللجنة المؤقتة ستكون مطالبة بمعالجة عدد من الملفات العالقة، وفي مقدمتها البطاقات المهنية وتجديدها ونشر لوائح المستفيدين منها وتدقيق المعطيات المرتبطة بها، إلى جانب تسوية الملفات التأديبية والتحكيمية المتراكمة، والعمل على تهدئة العلاقة بين المؤسسة والمهنيين والمقاولات الصحفية، وفتح حوار جاد مع المنظمات المهنية، وتحسين التدبير الإداري الداخلي، وإيجاد حلول منصفة للتوترات القائمة مع بعض المستخدمين.

وفي ختام بلاغها، أعربت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن أملها في أن تتفاعل اللجنة المؤقتة إيجابا مع هذه التطلعات، وأن تعمل على ترسيخ قيم النزاهة والتجرد والمسؤولية، وحماية التعددية وتعزيز الحوار والتعاون، بما يسهم في استعادة الثقة في مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة وإعادة الهدوء إلى القطاع، مؤكدة في الوقت ذاته تمسكها بجميع مواقفها السابقة واستعدادها للتعاون والانخراط، كقوة اقتراحية مسؤولة، في أي مسار إصلاحي جاد يحمي استقلالية القطاع ويرفض الهيمنة والاحتكار.