المغرب يعزز حضوره في السوق الفرنسية برقم قياسي لصادرات التوت الأحمر المجمد
واصل المغرب خلال سنة 2025 تعزيز مكانته في سوق التوت الأحمر المجمد، بعدما سجل ارتفاعا غير مسبوق في حجم صادراته نحو فرنسا، محققا بذلك أفضل أداء له منذ بداية ولوجه هذا السوق.
وأظهرت معطيات حديثة صادرة عن منصة EastFruit المتخصصة أن الصادرات المغربية بلغت مستويات قياسية خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة الجارية.
وحسب المصدر ذاته، استوردت فرنسا ما يقارب ألفي طن من التوت الأحمر والتوت الأسود المجمّدين من المغرب إلى غاية نهاية أكتوبر 2025، بقيمة إجمالية ناهزت 5,8 ملايين دولار، مسجلة نموا بنسبة 25 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024، ومتجاوزة أيضا الرقم القياسي السابق المسجل سنة 2022.
ويعكس هذا التطور المسار التصاعدي الذي عرفته الصادرات المغربية في هذا القطاع على مدى العقدين الماضيين، إذ تعود أولى عمليات التصدير نحو السوق الفرنسية إلى سنة 2003 بكميات محدودة لم تتجاوز آنذاك 58 طنا، غير أن الإنتاج الموجه للتصدير عرف توسعا تدريجيا، مكن المغرب من تجاوز حاجز ألف طن لأول مرة سنة 2021، قبل أن يرسخ حضوره أكثر سنة 2022 بدخوله قائمة أكبر خمسة مزودين لفرنسا في هذا المجال.
ورغم التراجع الذي شهدته الصادرات خلال سنة 2023، عاد الأداء المغربي ليستعيد زخمه خلال 2025، حيث أصبحت فرنسا خامس أكبر وجهة للتوت الأحمر المجمد المغربي، مستحوذة على نحو 7 في المائة من إجمالي الصادرات الوطنية من هذا المنتوج.
وفي المقابل، لا تزال السوق الفرنسية خاضعة لمنافسة قوية، تهيمن عليها صربيا وبولندا اللتان تؤمنان قرابة نصف واردات التوت الأحمر والتوت الأسود المجمدين، كما عززت أوكرانيا حضورها بشكل لافت، محتلة المركز الثالث للسنة الثانية تواليا، بعد تسجيل قفزة كبيرة في صادراتها خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وبخصوص باقي المنافسين، شهدت خريطة التزويد تغيرات ملحوظة، خاصة بعد تراجع صادرات قبرص خلال السنة الجارية، ما أتاح للمغرب فرصة التقدم إلى المركز الخامس، متفوقا بفارق طفيف على كل من ألمانيا وقبرص وتشيلي، في سباق متقارب يعكس حدة التنافس داخل هذا السوق الأوروبية.




































































