النقابة الوطنية للصحافة المغربية تشيد بالخطاب الملكي وتؤكد على دور الإعلام في تعزيز المسؤولية المشتركة

أكتوبر 12, 2025 - 20:12
 0
.
النقابة الوطنية للصحافة المغربية تشيد بالخطاب الملكي وتؤكد على دور الإعلام في تعزيز المسؤولية المشتركة

تابعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية باهتمام كبير مضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، الذي جاء في ظرف سياسي واجتماعي حساس، حاملا توجيهات مهمة حول مكانة الإعلام في بناء الثقة بين الدولة والمجتمع وتعزيز الاختيار الديمقراطي، وتقوية جسور التواصل بين المؤسسات والمواطنين، خاصة فيما يتعلق بحقوقهم وحرياتهم.

وفي بيان للنقابة اطلعت عليه تيليغراف.ما فقد أكد الخطاب الملكي على أن الإعلام ليس ترفا مؤسساتيا، بل هو ركيزة أساسية لأي تحول ديمقراطي وتنموي حقيقي، وأن دوره يمتد ليكون جزءاً من البناء التنموي والديمقراطي للمغرب.

وفي هذا السياق، شددت النقابة على ضرورة تحلي الإعلام الوطني بكافة قطاعاته بالمهنية والحياد، من خلال نقل نبض المجتمع بموضوعية وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه المواطنين في القطاعات الحيوية مثل التعليم، الصحة، الشغل والسكن، مع الالتزام بأعلى معايير المصداقية والشفافية.

وأوضحت النقابة أن توجيه الملك يشكل دعوة لتعزيز الثقة في الجسم الصحافي الوطني، ودعم دوره كمساهم فاعل في ترسيخ قيم المواطنة وشرح السياسات العمومية ومواكبتها، بعيدا عن أي محاولات للتضليل أو التقليل من شأن المهنة.

ودعت النقابة إلى فتح الإعلام لمجالات النقاش العمومي الرصين حول القضايا الاجتماعية والعدالة المجالية، وتمكينه من استضافة مختلف التعبيرات المجتمعية وتسليط الضوء على الجهود المبذولة ومواطن الخلل بتوازن وموضوعية، كما أكدت على أهمية تأهيل الإعلام الوطني العمومي والخاص، بما يضمن الاستقلالية والفعالية والتطور المستمر، إلى جانب توفير شروط عمل آمنة للصحفيات والصحفيين وحماية حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية عبر اتفاقيات جماعية وبرامج تكوين مستمر.

وشددت النقابة على أن أي إصلاح حقيقي للمشهد الإعلامي يجب أن يتم بالتشاور الواسع مع المهنيين، ويشمل المنظومة القانونية وأخلاقيات المهنة، مع حماية الصحفيين اجتماعيا ومهنيا لضمان ممارسة مهنة الإعلام بحرية ومسؤولية.

وطالبت الحكومة بمراجعة المسار التشريعي لقانون 26/25 وإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وإنهاء فراغ اللجنة المؤقتة، إلى جانب إطلاق مفاوضات حول بقية القوانين المنظمة للصحافة والنشر والقوانين الأساسية للصحفيين المهنيين، إضافة إلى الاتفاقيات الجماعية الجديدة في مختلف القطاعات.

كما دعت النقابة إلى دعم الإعلام العمومي والمقاولات الصغرى والمتوسطة والصحافة الجهوية والمحلية، وحماية التعددية الثقافية، وضمان حق الصحفيين في الحصول على المعلومة، مع اعتماد التواصل والإخبار كآليات لمواكبة السياسات العمومية.

وفي ختام بيانها، أكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية استعدادها للانخراط الفعّال في أي مسار إصلاحي يهدف إلى إعادة الاعتبار للإعلام الوطني، انسجاما مع الرؤية الملكية السامية التي تدعو إلى بناء الثقة وتعزيز التواصل الصادق بين الدولة والمجتمع، مع التأكيد على احترام أخلاقيات المهنة وضرورة إلغاء متابعة الصحفيين بالقانون الجنائي واستبدالها بقانون الصحافة والنشر، واعتماد حق الرد قبل أي متابعة قضائية.