دراسة تكشف 3 عوامل رئيسية ترفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الرجال
تمكن باحثون من تحديد ثلاثة عوامل رئيسية ترتبط بارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان والوفاة بسببه لدى الرجال، داعين إلى التعامل معها بجدية واتخاذ إجراءات وقائية للحد من مخاطر المرض.
وتشير نتائج البحث إلى أن الرجال الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية يواجهون خطراً أعلى للإصابة بالسرطان والوفاة الناتجة عنه مقارنة بغير المصابين بهذه الأمراض.
ووفق تقرير نشرته صحيفة «إندبندنت» البريطانية، حدد الباحثون التدخين والسمنة والاستهلاك المفرط للكحول باعتبارها من «العوامل الرئيسية» المرتبطة بالإصابة بالسرطان لدى الرجال، وتبرز هذه العلاقة بشكل خاص في سرطان الرئة وسرطان المريء.
ودعا الخبراء إلى بذل جهود إضافية للتعامل مع هذه المخاطر، بما في ذلك اعتماد برامج للفحص والكشف المبكر تستهدف الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
وأُجريت الدراسة الجديدة من طرف باحثين من جامعتي أبردين وكيل، حيث ركزت على الفروق بين الرجال والنساء في مخاطر الإصابة بالسرطان والوفاة بسببه، وذلك بالاعتماد على بيانات امتدت فترة متابعتها لأكثر من 25 عاماً.
وشملت الدراسة بيانات 22 ألفاً و534 شخصاً شاركوا في دراسة «الاستقصاء الأوروبي الاستباقي حول السرطان في منطقة نورفولك».
وكان نحو 11 ألف مشارك يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية، سواء عند انطلاق الدراسة أو بعد إصابتهم بها خلال فترة المتابعة.
وأظهرت النتائج أن خطر الإصابة بالسرطان على مدى الحياة لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية بلغ 17.3% لدى الرجال، مقابل 12.8% لدى النساء.
أما بين الأشخاص الذين لم يكونوا مصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، فقد سجل خطر الإصابة بالسرطان 10.2% لدى الرجال و8.2% لدى النساء.
وقال الدكتور تيبيريو بانا، طبيب متخصص في أمراض القلب بهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية في منطقة غرامبيان، وباحث سريري فخري في بداية مسيرته المهنية بجامعة أبردين، إن معدلات الإصابة بالسرطان والوفاة بسببه كانت أعلى لدى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بغير المصابين بها، مشيراً إلى أن بعض جوانب هذه العلاقة كانت معروفة مسبقاً.
وأوضح أن متابعة مجموعة كبيرة من المرضى لفترة زمنية طويلة جداً أتاحت للباحثين فرصة دراسة هذه العلاقة بشكل أكثر عمقاً.
وأشار بانا إلى رصد اختلافات واضحة بين الرجال والنساء في عدد من العوامل المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية وأنواع السرطان المختلفة.
كما أظهر تحليل إضافي لحالات السرطان التي تصيب أعضاء خارج الجهاز التناسلي أن الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية سجلوا معدلات أعلى للإصابة بسرطانات المعدة والمريء والرئة والأمعاء، إضافة إلى سرطان الجلد غير الميلانومي، وكانت هذه الحالات أكثر انتشاراً بين الرجال.
كما ارتفع خطر الوفاة بسرطانات المعدة والمريء والرئة لدى الرجال المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بالرجال غير المصابين بها.
ورجح الباحثون أن يكون ذلك مرتبطاً جزئياً بوجود عوامل خطر مشتركة بين أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان.
وخلصت نتائج الدراسة إلى أن التدخين والسمنة والإفراط في تناول الكحول تمثل «عوامل رئيسية» مرتبطة بالإصابة بالسرطان والوفاة بسببه لدى الرجال المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية.
من جهتها، قالت الدكتورة روزا ثوملر من جامعة أبردين إن الرجال سجلوا معدلات أعلى للإصابة بالسرطان والوفاة بسببه، وكان هذا الفارق أكثر وضوحاً لدى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأضافت أن هذا النمط ظهر عبر مختلف أنواع السرطان، لكنه كان أكثر بروزاً في حالات سرطان الرئة والمريء.




































































