النوم الطويل في عطلة نهاية الأسبوع.. هل يعوض فعلا ساعات السهر المفقودة؟
يلجأ كثير من الأشخاص إلى إطالة ساعات نومهم خلال عطلة نهاية الأسبوع، في محاولة لاستعادة الطاقة التي فقدوها بسبب السهر والاستيقاظ المبكر طوال أيام العمل. غير أن هذا السلوك، رغم ما قد يمنحه من شعور مؤقت بالراحة، لا يعني بالضرورة أن الجسم تخلص من جميع تبعات قلة النوم.
ويشير خبراء في طب النوم إلى أن ما يُعرف بـ"دين النوم" يتشكل تدريجياً عندما يحصل الإنسان بشكل متكرر على ساعات نوم أقل من حاجته الفعلية، مؤكدين أن النوم لساعات إضافية خلال يوم واحد لا يكفي بالضرورة لتعويض هذا النقص المتراكم.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، فإن النوم التعويضي قد يساعد على التخفيف من بعض آثار الحرمان من النوم، لكنه لا يمثل حلاً كاملاً لمشكلة السهر المزمن، خصوصاً عندما يتحول نقص النوم إلى عادة مستمرة على مدى فترة طويلة.
وتوضح كيمبرلي فين، أستاذة الإدراك وعلم الأعصاب الإدراكي في جامعة ولاية ميشيغان، أن "دين النوم" يعكس الفارق بين عدد الساعات التي يحتاج إليها الجسم والمدة التي ينامها الشخص فعلياً. وكلما تكرر هذا العجز، ارتفع حجم النوم المفقود الذي يتعين على الجسم التعامل معه.
ويحتاج معظم البالغين، وفق خبراء النوم، إلى ما بين 7 و9 ساعات من النوم يومياً للحفاظ على أداء جيد خلال اليوم، بينما يُنصح عموماً بعدم النزول عن حاجز السبع ساعات بصورة منتظمة.
ولتوضيح حجم هذا العجز، يمكن افتراض أن شخصاً يحتاج إلى ثماني ساعات من النوم لكنه لا يحصل سوى على ست ساعات كل ليلة. في هذه الحالة، يتراكم ساعتان من "دين النوم" يومياً، ما يعني أن خمسة أيام متتالية من النوم غير الكافي قد تتركه أمام عجز يصل إلى عشر ساعات.
ورغم أن النوم لفترة أطول في عطلة نهاية الأسبوع قد يمنح الجسم فرصة لاستعادة جزء من الراحة المفقودة، فإن الاعتماد عليه بشكل متكرر لا يعالج بالضرورة الآثار المرتبطة بالحرمان المزمن من النوم. لذلك، يبقى الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة والحصول على ساعات كافية كل ليلة أكثر فاعلية من محاولة تعويض النقص دفعة واحدة بعد نهاية أسبوع مرهق.




























































