بعد تصدر “البام”.. لقجع والمنصوري وبنسعيد في واجهة سباق رئاسة الحكومة
بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج الأولية للانتخابات التشريعية، بـ97 مقعدا من أصل 395، تتجه الأنظار إلى المرحلة السياسية المقبلة، خصوصا ما يتعلق بتشكيل الأغلبية الحكومية واختيار الشخصية التي سيعينها الملك رئيسا للحكومة.
وأفرزت الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأربعاء، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج الأولية بحصوله على 97 مقعدا، متقدما على حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حل ثانيا بـ66 مقعدا، وحزب الاستقلال الذي جاء ثالثا بـ65 مقعدا، في انتظار استكمال المسار القانوني المرتبط بإعلان النتائج والمصادقة عليها.
ومع ظهور ملامح الخريطة البرلمانية الجديدة، انتقل النقاش السياسي من سؤال نتائج الاقتراع إلى المرحلة التي تليها، وفي مقدمتها تشكيل الحكومة الجديدة وتحديد الشخصية التي ستتولى رئاستها.
وينص الفصل 47 من دستور المملكة على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها، فيما يتم تعيين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.
وتُظهر النتائج الأولية أن حزب الأصالة والمعاصرة، رغم تصدره، لا يتوفر بمفرده على العدد الكافي من المقاعد لتشكيل أغلبية داخل مجلس النواب، إذ يتطلب الحصول على الأغلبية 198 مقعدا على الأقل.
وبالتالي، فإن المرحلة المقبلة ستتضمن مشاورات سياسية لتشكيل أغلبية برلمانية قادرة على دعم الحكومة الجديدة، وهو ما يجعل تركيبة التحالفات المقبلة عنصرا أساسيا في تحديد شكل السلطة التنفيذية للسنوات الخمس القادمة.
وفي هذا السياق، تبرز داخل حزب الأصالة والمعاصرة مجموعة من الأسماء التي يمكن أن تكون حاضرة في النقاش السياسي حول قيادة المرحلة المقبلة، من بينها فوزي لقجع، الذي انضم إلى قيادة الحزب قبل أسابيع من الانتخابات، ويشغل حاليا منصب الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، إلى جانب مسؤولياته المرتبطة بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والملف التنظيمي لكأس العالم 2030.
ويحضر اسم فاطمة الزهراء المنصوري بدوره في هذا النقاش، باعتبارها من أبرز القيادات داخل الأصالة والمعاصرة، فضلا عن تجربتها الحكومية والسياسية خلال السنوات الماضية.
ويظل طرح اسمها في سياق الحديث عن المرحلة المقبلة مرتبطا بالمشاورات الداخلية للحزب وبالمسار الذي ستتخذه عملية تشكيل الحكومة، دون أن يكون ذلك بمثابة إعلان عن ترشيح رسمي لرئاسة الحكومة.
كما يوجد محمد المهدي بنسعيد ضمن الوجوه البارزة داخل الحزب، بعد تجربة حكومية امتدت خلال الولاية السابقة، حيث شغل منصب وزير الشباب والثقافة والتواصل. ويعد بنسعيد أحد الأسماء التي راكمت حضورا سياسيا وحكوميا داخل الحزب خلال السنوات الأخيرة.
وبين هذه الأسماء، تبقى مسألة اختيار رئيس الحكومة مرتبطة بالمسار الدستوري والسياسي الذي سيبدأ بعد تثبيت النتائج الانتخابية، حيث أن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة يمنحه موقع الحزب الأول في البرلمان، لكنه لا يحسم بمفرده هوية الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة، باعتبار أن التعيين يتم من طرف الملك وفق مقتضيات الفصل 47 من الدستور.
وتأتي هذه المرحلة في سياق سياسي واقتصادي ينتظر من الحكومة المقبلة مواصلة عدد من الأوراش الكبرى، من بينها الاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، ومشاريع البنية التحتية، فضلا عن ملفات التشغيل والصحة والتعليم والقدرة الشرائية وغيرها من القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي شكلت جزءا من النقاش الانتخابي.






























































