الوزير الأول الفرنسي يبدأ أول زيارة رسمية للمغرب على رأس وفد وزاري رفيع

يوليوز 8, 2026 - 18:49
 0
.
الوزير الأول الفرنسي يبدأ أول زيارة رسمية للمغرب على رأس وفد وزاري رفيع

يستعد الوزير الأول الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، للقيام بأول زيارة رسمية إلى المملكة المغربية منذ توليه رئاسة الحكومة، وذلك يوم 15 يوليوز الجاري، على رأس وفد حكومي رفيع يضم حوالي عشرة وزراء، للمشاركة في أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة المغربية الفرنسية، التي تعد أعلى إطار للتشاور والتنسيق الحكومي بين الرباط وباريس.

ومن المرتقب أن يجري رئيسا حكومتي البلدين مباحثات ثنائية تركز على سبل تعزيز "الشراكة الاستراتيجية الاستثنائية المتجددة"، إلى جانب مناقشة الاستحقاقات الثنائية المقبلة، وفي مقدمتها الزيارة المرتقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى العاصمة الفرنسية باريس.

كما ستتواصل أشغال اللجنة من خلال اجتماعات قطاعية تجمع الوزراء من الجانبين، بهدف تتبع مدى تقدم تنفيذ المشاريع المشتركة، والعمل على إطلاق مبادرات تعاون جديدة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، ينتظر أن تسفر الزيارة عن توقيع مجموعة من الاتفاقيات في قطاعات استراتيجية، فضلاً عن تعزيز المبادلات التجارية والشراكات الصناعية، بما يعكس رغبة البلدين في الارتقاء بعلاقاتهما الاقتصادية إلى مستويات أكثر تقدماً.

وتأتي هذه الزيارة في ظل الزخم غير المسبوق الذي تشهده العلاقات المغربية الفرنسية، عقب إعلان فرنسا دعمها لسيادة المغرب على صحرائه، واعتبارها مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الوحيد والأكثر جدية ومصداقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي، وهو ما أسهم في فتح مرحلة جديدة من التعاون الثنائي وتعزيز الشراكة السياسية والاستراتيجية بين البلدين.

وتجسد هذه المحطة إرادة الرباط وباريس في ترسيخ شراكة طويلة الأمد تقوم على الثقة المتبادلة، واحترام سيادة الدول، وتنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما ينتظر أن تشكل مخرجات الدورة دفعة جديدة للعلاقات الثنائية، عبر ترجمة التقارب السياسي إلى مشاريع واتفاقيات عملية، بما يعزز مكانة المملكة كشريك استراتيجي لفرنسا في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون خلال المرحلة المقبلة.