باحثون يدقون ناقوس الخطر: زيت الزيتون والعسل أكثر المنتجات تعرضا للتلاعب بالمغرب
وضعت دراسة حديثة صادرة عن مؤسسة "WellnessPulse"، المتخصصة في قضايا الصحة، المغرب في المرتبة الثانية والخمسين عالميا ضمن مؤشر الاحتيال الغذائي لسنة 2025، مسجلا بذلك درجة متوسطة من المخاطر على هذا المستوى بحصوله على 33.33 نقطة من أصل 100.
وأشارت الدراسة، التي شملت أكثر من مائة دولة، إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من أكثر المناطق تعرضا لظاهرة الغش في المنتجات الغذائية، في مقابل أنظمة رقابية أكثر صرامة في كل من أوروبا وأمريكا الشمالية، مما يقلل من فرص وقوع المستهلكين في شرك التلاعب بالمحتوى الغذائي.
ويعرف الاحتيال الغذائي، بحسب الدراسة ذاتها، على أنه أي تغيير أو تحريف متعمد في تركيبة المواد الغذائية من طرف المصنعين بهدف تحقيق أرباح مالية. وتصدّر زيت الزيتون قائمة المنتجات الأكثر عرضة لهذا النوع من الغش، حيث يتم خلطه بزيوت أقل جودة وأرخص ثمنا.
كما شملت حالات الغش منتجات أخرى مثل العسل والقهوة والأسماك، عبر استبدال مكوناتها الأصلية أو تعديل المعلومات المدرجة على ملصقاتها، مما يشكل خطرا مباشرا على صحة المستهلك.
الدراسة اعتمدت في تصنيفها على عدد من المؤشرات مثل معدلات التسمم الغذائي ومدى توفر آليات الكشف عن الأطعمة المغشوشة والتشريعات الوطنية الخاصة بالسلامة الغذائية.
وضمن قائمة الدول العشر الأكثر عرضة للاحتيال الغذائي، حلت سبع دول إفريقية وعربية، من بينها مصر وتشاد وسيراليون وبنين وسوريا واليمن والأردن، وهي دول اعتبرتها الدراسة تفتقر إلى البنيات التحتية التي تمكن من مراقبة الجودة والكشف عن المخالفات.
في المقابل، جاءت فنلندا في صدارة الدول الأقل تعرضا للاحتيال الغذائي، إلى جانب دول أخرى مثل كندا والولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية، وهي دول اعتبرت من قبل معدي التقرير بلدانا ذات أنظمة متقدمة في الرقابة الغذائية، واقتصادات قوية، ومستويات منخفضة من الفساد، مما يقلل من فرص الغش في سلاسلها الغذائية.
واستثنت الدراسة الدول التي لا يتجاوز عدد سكانها 200 ألف نسمة أو التي لا تتوفر حولها بيانات كافية، مع الإشارة إلى أن الدول ذات سلاسل الإمداد الغذائي المعقدة والمتعددة الجنسيات قد تكون أكثر عرضة لهذا النوع من الاحتيال، رغم أن هذا العامل لم يؤخذ بعين الاعتبار في المنهجية المعتمدة.
التقرير أنجز اعتمادا على تحليل معطيات علمية واقتصادية وصحية مصدرها منظمات دولية مفتوحة، وتم تقييم كل دولة وفق ثمانية معايير فرعية، من ضمنها توفر التكنولوجيا، وفعالية التشريعات، وتكرار حالات الغش في علاقة بعدد السكان.




































































