بريطانيا تطلق شركة وطنية للطاقة وتتجه لربط كهربائي مع المغرب

ماي 15, 2025 - 16:31
 0
.
بريطانيا تطلق شركة وطنية للطاقة وتتجه لربط كهربائي مع المغرب

أعلن البرلمان البريطاني، اليوم الخميس، الموافقة على قانون يتيح إنشاء شركة وطنية جديدة تحت اسم "بريطانيا العظمى للطاقة"، بهدف تعزيز الاستثمارات الحكومية في قطاع الطاقة وضمان إدارة مشاريع الطاقة الحيوية بفعالية أكبر.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المملكة المتحدة تنامي الاهتمام بمشاريع الطاقة المتجددة، خصوصا مع خطط ربط شبكة الكهرباء البحرية بينها وبين المغرب.

وأوضحت وزارة أمن الطاقة والصفر الكربوني البريطانية في بيان رسمي أن الشركة الحكومية الجديدة ستبدأ تنفيذ مشاريعها بميزانية أولية تقدر بنحو 11 مليار دولار تمتد حتى منتصف عام 2029. 

وسيتم توظيف هذه الأموال في تسريع مشاريع الطاقة الاستراتيجية، لا سيما عبر التعاون مع القطاع الخاص لتطوير تقنيات حديثة مثل طاقة الرياح البحرية العائمة، ضمن رؤية المملكة الصناعية المستقبلية.

كما ستستثمر الشركة نحو 266 مليون دولار في دعم مشاريع الطاقة الشمسية على أسطح المنازل، بالإضافة إلى تطوير البنى التحتية للطاقة المتجددة في المدارس والمستشفيات والهيئات المحلية، كما تسعى الحكومة من خلال هذه الاستثمارات إلى تحسين إدارة قطاع الطاقة، ما يُتوقع أن يخفض تكاليف الفواتير للمستهلكين على المدى البعيد.

وفي سياق متصل، برزت مباحثات مؤخرا بين وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند ورجل الأعمال الأسترالي أندرو فورست، مؤسس شركة "فورتسكيو" العملاقة، حول مشروع طموح لإنشاء خط كهرباء بحري يربط المغرب بالمملكة المتحدة. 

ويستهدف المشروع نقل الطاقة النظيفة المنتجة من مزارع الرياح والطاقة الشمسية في المغرب إلى أوروبا عبر كابلات بحرية مدعومة بتقنيات تخزين متطورة كالبطاريات والهيدروجين الأخضر.

وتخطط شركة "فورتسكيو" لتطوير ما يصل إلى 100 غيغاواط من مشاريع الطاقة المتجددة في شمال إفريقيا، بطاقة نقل سنوية قد تصل إلى 500 تيراواط ساعة، وهو حجم يعادل الاستهلاك السنوي الكامل لألمانيا، وعلى الرغم من ضخامته، أكد فورست أن الشركة لا تسعى إلى دعم مالي حكومي بريطاني، بل تركز على التزام بشراء الكهرباء بأسعار السوق.

وفي المقابل، تسعى شركة "إكس لينكس" البريطانية إلى تنفيذ مشروع منافس بتكلفة تصل إلى 25 مليار جنيه إسترليني، مدعوم من رئيس "تيسكو" السابق ديف لويس، كما يعتمد هذا المشروع على توليد الكهرباء من منطقة كلميم واد نون جنوب المغرب، ونقلها عبر شبكة كابلات بحرية تمتد لنحو 4000 كيلومتر حتى ساحل ديفون في بريطانيا، حيث يتوقع أن يوفر هذا المشروع طاقة كافية لتلبية احتياجات 9 ملايين منزل في المملكة المتحدة.