بعد أنباء عن قرب إغلاقه.. مصير مستشفى الحسن الثاني بأكادير يجرّ وزير الصحة للمساءلة بالبرلمان

مارس 12, 2026 - 01:03
 0
.
بعد أنباء عن قرب إغلاقه.. مصير مستشفى الحسن الثاني بأكادير يجرّ وزير الصحة للمساءلة بالبرلمان

لا يزال مستقبل المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير يثير جدلاً واسعاً في الأوساط الصحية بالمنطقة، في ظل استمرار صمت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشأن مآل هذا المرفق الطبي.

وكشف جريدة الأخبار في عددها ليوم الخميس، أن القطاع الصحي بالمدينة يعيش حالة من التوتر منذ أسابيع، نتيجة قرارات متتالية همّت عدداً من المصالح والأقسام داخل المستشفى، وهو ما دفع بالملف إلى قبة البرلمان.

وفي هذا الإطار، وجّه النائب البرلماني جمال ديواني، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بـمجلس النواب المغربي، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مستفسراً عن صحة الأخبار المتداولة بخصوص احتمال إغلاق المستشفى أو إخضاعه لعملية إعادة تأهيل شاملة، وما قد يترتب عن ذلك من تأثيرات على استمرارية الخدمات الصحية المقدمة لساكنة الجهة.

وأشار البرلماني في مراسلته إلى أن الغموض الذي يلف مستقبل هذا المرفق الصحي يثير قلقاً متزايداً لدى المواطنين والمهنيين في القطاع، خاصة في ظل غياب تواصل رسمي واضح يطمئن الساكنة ويكشف عن البدائل الممكنة لضمان استمرار العلاج والخدمات الطبية دون انقطاع.

وتعتمد ساكنة عدد من أقاليم جهة سوس ماسة بشكل كبير على المستشفى الجهوي الحسن الثاني، ما يجعل أي قرار يتعلق بإغلاقه أو تحويل خدماته مسألة حساسة تتطلب اعتماد مقاربة تشاركية وتواصلاً مؤسساتياً فعالاً، تفادياً لأي توتر اجتماعي أو ضغط إضافي على باقي المؤسسات الصحية بالمنطقة.

كما امتدت المخاوف لتشمل مصير الموارد البشرية العاملة بالمستشفى من أطباء وممرضين وأطر إدارية وتقنية، حيث طالب الفريق الاستقلالي بالكشف عن خطة واضحة لإعادة توزيع هذه الأطر في حال اتخاذ قرار بتغيير وضعية المستشفى، مع مراعاة ظروفهم الاجتماعية والمهنية.

وفي ختام سؤاله، دعا النائب البرلماني وزارة الصحة إلى تقديم توضيحات دقيقة بشأن التدابير المرتقبة لضمان استمرار الخدمات العلاجية، وتحديد المؤسسات الصحية التي قد تستقبل المرضى في حال توقف العمل بالمستشفى مؤقتاً، إضافة إلى الكشف عن الإجراءات المرتبطة بوضعية الأطر الطبية والتمريضية.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت يترقب فيه ساكنة جهة سوس موقفاً رسمياً واضحاً من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يضع حداً لحالة الغموض التي تحيط بمصير أحد أبرز المرافق الصحية في جنوب المملكة، خاصة في ظل التحديات المطروحة لتطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.