بكين ترد على حرب ترامب التجارية بوقف استثماراتها في الأسهم الأميركية

أبريل 22, 2025 - 04:00
 0
.
بكين ترد على حرب ترامب التجارية بوقف استثماراتها في الأسهم الأميركية

أوقفت صناديق الاستثمار الصينية المدعومة من الدولة استثماراتها الجديدة في صناديق الأسهم الخاصة الأميركية، وذلك في خطوة تعد أحدث رد فعل على التصعيد المستمر في الحرب التجارية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد الصين.

 ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن مصادر مطلعة أن صناديق الثروة السيادية الصينية انسحبت مؤخرا من التزاماتها تجاه صناديق شركات رأس المال الخاص التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، استجابة لضغوط مباشرة من الحكومة الصينية.

وأكد عدد من المسؤولين التنفيذيين في شركات الاستحواذ أن المستثمرين الصينيين أوقفوا التزاماتهم التمويلية الجديدة تجاه الشركات الأميركية، فيما أشار بعضهم إلى أن الانسحاب شمل أيضاً الحالات التي لم يُبرم فيها التزام نهائي بعد.

وشملت هذه الانسحابات مؤسسات بارزة مثل "مؤسسة الاستثمار الصينية"، التي كانت في السابق من بين كبار المستثمرين في مجموعات أميركية شهيرة مثل "بلاكستون" و"تي بي جي" و"كارلايل".

ويأتي هذا التراجع في وقت تواجه فيه الصين تأثيراً مباشرا من الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب خلال الأسابيع الأخيرة، والتي بلغت نسبتها 145 بالمائة على صادرات صينية، ما أدى إلى تصعيد حاد في التوترات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وردت الصين من جهتها بفرض رسوم جمركية بلغت 125 بالمائة على السلع الأميركية، ما زاد من تأزيم العلاقات التجارية وأثر سلباً على تدفقات التجارة والاستثمار.

وفي موازاة ذلك، سجلت واردات الصين من السلع الأميركية تراجعا لافتا، حيث انخفضت واردات الغاز الطبيعي المسال والقمح إلى مستوى الصفر في مارس الماضي، كما تقلصت واردات القطن بنسبة 90 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وانخفضت واردات الذرة إلى أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات.

 وسجلت أيضا واردات غاز البترول المسال انخفاضا بنسبة 36 بالمائة، فيما تراجعت شحنات الفحم بنسبة 62 بالمائة، وانخفضت واردات خردة النحاس والمركزات بنسب كبيرة، وسط حالة من الترقب لإمكانية فرض رسوم أميركية جديدة على المعادن.

في المقابل، ارتفعت واردات الصين من النفط الخام بنسبة 25 بالمائة، كما سجّل فول الصويا ارتفاعاً بنسبة 12 بالمائة، في مؤشر على استمرار بعض جوانب التبادل التجاري الحيوي، رغم تصاعد التوترات. ويفسر هذا الارتفاع باعتماد الصين الموسمي على الإمدادات الأميركية قبل توفر المحاصيل من أميركا الجنوبية.