تداعيات صعود الذهب عالميا تمتد إلى سوق المجوهرات المغربية
يشهد سوق الذهب في المغرب ارتفاعا ملحوظا في الأسعار، نتيجة الزيادة المسجلة في السوق العالمية، حيث بلغ سعر الأونصة مستويات غير مسبوقة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار المحلية.
ووصل سعر الذهب الخام من عيار 18 إلى حوالي 790 درهما للغرام، في حين تجاوزت أسعار بعض المجوهرات المصوغة حاجز 1000 درهم للغرام الواحد.
ويؤكد مهنيون في القطاع أن هذا الارتفاع السريع في الأسعار يجد تفسيره في ارتباط السوق الوطنية بشكل مباشر بتحركات الأسعار في الأسواق الدولية، مؤكدين أن هذه الزيادة تعتبر استثنائية وغير مسبوقة في وتيرتها.
كما يشيرون إلى أن ارتفاع الأسعار يفرض تحديات كبيرة على التجار والمستهلكين، خاصة في ظل غياب رؤية واضحة حول المدى الزمني الذي يمكن أن تستمر فيه هذه الزيادات.
ويتم تداول الذهب في المغرب من خلال مصادر متعددة، أبرزها إعادة تدوير المجوهرات القديمة، إلى جانب الإنتاج المحلي الذي توفره بعض الشركات، وإن كانت هذه الأخيرة تفضل تصدير جزء كبير من إنتاجها.
كما أن الاستيراد يواجه صعوبات متعددة، فيما تنتشر كميات أخرى عبر التهريب، ما يخلق تفاوتا في المعروض بالسوق.
ويرى الفاعلون في الميدان أن ارتفاع الأسعار لا يعني بالضرورة انتشار الغش، إذ يعتبرون أن الأمر مرتبط أساسا بالسلوك المهني والأخلاقيات التي تحكم عمل الصياغة والتجارة.
ويؤكدون أن حالات الغش، إن وُجدت، تظل استثناءات فردية ولا تعكس صورة القطاع ككل، غير أنهم يطالبون في الوقت نفسه بتكثيف المراقبة من طرف الجهات المختصة لضمان حماية المستهلك والحفاظ على سمعة المهنة.
كما يشير المهنيون إلى أن الذهب المصوغ يخضع لتسعير مختلف، يتجاوز في كثير من الأحيان وزن المعدن، ليشمل أيضا جودة التصميم ودقة الصياغة ونوعية الأحجار المضافة، ما يبرر تفاوت الأسعار بين المنتوجات المعروضة.
ويترقب التجار والمستهلكون على حد سواء ما إذا كانت هذه الزيادات آنية أم أنها مرشحة للاستمرار، وسط تخوفات من تأثيراتها على القدرات الشرائية وتوازنات السوق.




































































