تقرير يكشف ارتفاعا قياسيا في منح الجنسية الإسبانية للمغاربة خلال فترة حكم سانشيز

أكتوبر 28, 2025 - 11:07
 0
.
تقرير يكشف ارتفاعا قياسيا في منح الجنسية الإسبانية للمغاربة خلال فترة حكم سانشيز

شهدت إسبانيا، منذ تولي بيدرو سانشيز رئاسة الحكومة سنة 2018، واحدة من أضخم موجات التجنيس في تاريخها الحديث، حيث تجاوز عدد الأجانب الذين حصلوا على الجنسية الإسبانية 1.1 مليون شخص، كان ربعهم تقريبا من أصل مغربي، وفق ما كشفه تقرير حديث لوزارة العدل الإسبانية. 

هذه الأرقام تعكس حجم الحضور المغربي داخل المجتمع الإسباني وتؤكد الدور المتزايد للجالية المغربية في النسيج الاقتصادي والاجتماعي لإسبانيا.

ووفقاً لما أورده موقع "Mediterraneodigital" الإسباني، منحت الحكومة الاشتراكية بقيادة سانشيز أكثر من 270 ألف جنسية إسبانية لمغاربة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2024، ليحتل المغرب صدارة البلدان المصدّرة للمجنسين الجدد في إسبانيا. 

وتشير بيانات وزارة العدل الإسبانية والمعهد الوطني للإحصاء (INE) إلى أن عامي 2023 و2024 سجلا أعلى معدلات منح الجنسية خلال العقد الأخير، حيث تجاوز عدد المجنسين في كل سنة 220 ألف شخص. 

وتفوقت حكومة سانشيز بذلك على مجموع الأرقام التي تم تسجيلها في عهد رئيسي الحكومة السابقين خوسيه لويس رودريغيث ثاباثيرو وماريانو راخوي مجتمعين، في ما وصفه مراقبون بأنه “طفرة غير مسبوقة في تاريخ التجنيس الإسباني”.

كما أظهرت الإحصائيات أن عدد المغاربة الحاصلين على الجنسية تضاعف في ظرف ست سنوات فقط، في مؤشر على تسارع وتيرة الإدماج القانوني والاجتماعي للجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، التي تُعتبر من أقدم وأكبر الجاليات الأجنبية في البلاد.

على المستوى الأوروبي، باتت إسبانيا خلال السنوات الأخيرة البلد الأول في الاتحاد الأوروبي من حيث عدد الجنسيات الممنوحة للأجانب، متقدمة على دول كبرى مثل إيطاليا وفرنسا وألمانيا.

 وتشير بيانات "يوروستات" إلى أن 22.9% من مجمل الجنسيات الجديدة في أوروبا سنة 2023 كانت إسبانية، ما يبرز الصدارة المطلقة لإسبانيا داخل المنظومة الأوروبية في هذا المجال.

وتُظهر المعطيات أن المواطنين المنحدرين من المغرب والإكوادور وكولومبيا يمثلون النسبة الأكبر من الحاصلين على الجنسية الإسبانية، في حين ارتفعت خلال العامين الأخيرين طلبات التجنيس من مواطنين من فنزويلا وهندوراس.

هذا الارتفاع الكبير في منح الجنسيات لم يخل من جدل سياسي داخلي حاد، حيث اتهمت أحزاب المعارضة اليمينية، وعلى رأسها الحزب الشعبي (PP) وحزب فوكس (VOX)، حكومة سانشيز بانتهاج “سياسة تجنيس واسعة وغير منضبطة”، معتبرة أنها وسيلة لاستمالة الناخبين الجدد وتوسيع القاعدة الانتخابية للحزب الاشتراكي.

ووصف زعيم الحزب الشعبي، ألبرتو نونيز فيخو، هذه السياسة بأنها “تساهل مفرط”، داعياً إلى تشديد شروط الحصول على الجنسية ورفع مستوى الكفاءة اللغوية إلى مستوى B2 على الأقل. من جهته، اعتبر زعيم حزب فوكس اليميني المتشدد، سانتياغو أباسكال، أن الحكومة “تكافئ الهجرة غير المنضبطة على حساب المواطنين الإسبان”.

في المقابل، يدافع الحزب الاشتراكي الحاكم عن سياساته، مؤكداً أن “منح الجنسية هو تعبير عن انفتاح إسبانيا وتنوعها وانتمائها للعالم الحديث”، مشيراً إلى أن عملية الإدماج تسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحسين صورة البلاد داخل الاتحاد الأوروبي.