حكومة سانشيز تؤجل زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة وربطها بالتنسيق والظرف المناسب
كشفت تقارير صحافية إسبانية متطابقة أن حكومة بيدرو سانشيز قررت تأجيل الزيارة المرتقبة للعاهل الإسباني، الملك فيليبي السادس، إلى مدينة سبتة المحتلة، رغم التزامه السابق بالقيام بها، مشترطة أن تتم في الظرف المناسب وبتنسيق كامل مع السلطة التنفيذية، وذلك في ظل استمرار تداعيات أزمة التدفق الجماعي للمهاجرين.
وجاء هذا الموقف الحكومي عقب إعلان رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، بعد لقائه العاهل الإسباني في قصر ماريفينت بمدينة بالما، أن الملك أبلغه بالتزامه بزيارة المدينة ودعم سكانها دون تحديد موعد محدد لها، وهو ما اعتبرته السلطات المحلية دعماً مؤسساتياً ومعنوياً للمدينة.
وفي أول موقف رسمي لتهدئة الجدل، نقلت صحيفة "إل موندو" عن وزير التحول الرقمي الإسباني، أوسكار لوبيز، قوله إن الملك سيزور سبتة عندما يكون ذلك مناسباً وبوجود تنسيق مطلق، وهو ما اعتبرته الصحيفة إشارة واضحة إلى أن حكومة سانشيز لا ترى في الظرف الحالي توقيتاً ملائماً لتنظيم الزيارة رغم رسائلها السياسية.
ورغم إشارتها إلى أن مصادر من قصر مونكلوا أكدت عدم وجود توجيهات أو عراقيل صريحة تمنع الملك من الزيارة، إلا أن الحكومة شددت على ضرورة التنسيق الكامل، مما يعني أن القرار النهائي بشأن التوقيت يظل بيد السلطة التنفيذية وفقاً للدستور الإسباني الذي يفرض مصادقتها على جميع التحركات الرسمية للملك وتحمل مسؤوليتها السياسية.
وتكتسي زيارة فيليبي السادس حساسية استثنائية تتجاوز أبعادها البروتوكولية، بالنظر إلى طبيعة الملف بالنسبة للمغرب الذي يعتبر سبتة ومليلية جزءاً لا يتجزأ من أراضيه، مما يجعل أي خطوة ملكية تحمل أبعاداً سياسية ودبلوماسية معقدة.
وتستحضر الأوساط الإسبانية سابقة زيارة الملك خوان كارلوس الأول للثغرين عام 2007، والتي سبقتها مشاورات مطولة وأعقبها استدعاء الرباط لسفيرها لدى مدريد احتجاجاً عليها، لتبقى الزيارة الوحيدة لعاهل إسباني منذ إرساء النظام الديمقراطي.
وفي هذا السياق، أوضحت صحيفة "لا رازون" أن تصريحات الوزير أوسكار لوبيز هدفت أساساً إلى إبراز التنسيق الكامل بين الحكومة والمؤسسة الملكية واحتواء الجدل الذي أثاره رئيس حكومة سبتة، مع التأكيد على مراعاة التوازنات السياسية والدبلوماسية في تحديد توقيت الزيارة.






























































