حموني ينتقد ضعف أثر الدعم الحكومي على المواطنين

أبريل 21, 2026 - 13:42
 0
.
حموني ينتقد ضعف أثر الدعم الحكومي على المواطنين

أثار رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، جدلا داخل المؤسسة التشريعية بعد انتقاده طريقة تدبير الحكومة للاعتمادات المالية الموجهة للبرامج الاجتماعية ودعم عدد من القطاعات، معتبرا أن أثرها المباشر على المواطنين ظل محدودا مقارنة بحجم النفقات المرصودة.

وخلال جلسة عمومية خصصت لمناقشة حصيلة عمل الحكومة، اليوم الثلاثاء، قال حموني إن مبالغ مالية مهمة جرى توجيهها نحو الدعم الاجتماعي وقطاعات حيوية، غير أن نتائجها لم تنعكس على تحسين القدرة الشرائية، متهما ما وصفهم بـ"الوسطاء والفئات المحظوظة" بالاستفادة الأكبر من هذه التدخلات بدل المستهلكين بشكل مباشر.

واستدل المتحدث بملف دعم استيراد اللحوم، موضحا أنه كلف الدولة، حسب تقديره، حوالي 13 مليار درهم عبر إعفاءات جمركية، إضافة إلى 400 مليون درهم خصصت لدعم عيد الأضحى، دون أن يؤدي ذلك إلى تراجع أسعار اللحوم التي وصلت، وفق قوله، إلى حدود 150 درهما للكيلوغرام، وهو ما اعتبره مؤشرا على ضعف نجاعة هذا النوع من الدعم.

كما توقف عند قطاع تربية الماشية، معتبرا أن الإشكال المرتبط بارتفاع أسعار الأعلاف حد من فعالية الدعم الموجه للمربين، وجعله غير قادر على تحقيق الأهداف المعلنة، خصوصا فيما يتعلق باستقرار الأسعار في السوق الوطنية.

وفي ما يخص قطاع المحروقات، انتقد حموني توجيه الحكومة ما يقارب 8.5 مليار درهم لدعم مهنيي النقل خلال الفترة ما بين 2020 و2024، في وقت حققت فيه الدولة مداخيل جبائية مهمة من الضريبة الداخلية على الاستهلاك، بلغت حوالي 120 مليار درهم، معتبرا أن تقليص هذه الضريبة كان سيحقق أثرا أوضح على الأسعار لفائدة عموم المواطنين.

ولم يقتصر انتقاد رئيس الفريق النيابي على الجوانب الاقتصادية، بل امتد إلى القطاع الصحي، حيث أشار إلى أن ما يقارب 11 مليون مواطن فقدوا الاستفادة من التغطية الصحية بعد إلغاء نظام "راميد"، مع استمرار الضغط على المنظومة الصحية.

كما لفت إلى استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية رغم توفرها في الأسواق، معتبرا أن ذلك يعكس غياب آليات فعالة لضبط السوق ومواجهة المضاربة، منتقدا في السياق ذاته عدم التفاعل مع مقترح قانون تقدم به فريقه النيابي لإحداث وكالة عمومية تتولى تنظيم تسويق المنتجات الفلاحية والحد من تقلبات الأسعار، وهو ما اعتبره مؤشرا على محدودية الإرادة الإصلاحية في هذا المجال.