دراسة تلاميذ مدرسة بسطات في العراء وسط ظروف تهدد سلامتهم تثير غضب المغاربة
تعيش مدرسة أولاد عيشي بجماعة دار الشافعي بإقليم سطات وضعاً تربوياً يثير الكثير من القلق، بعدما اضطُر عدد من التلاميذ إلى متابعة حصصهم الدراسية في العراء تحت البرد القارس، في ظروف لا تمت بصلة لمؤسسة تعليمية من المفترض أن توفر الحد الأدنى من شروط التعلم الآمن واللائق.
وتداول عدد من النشطاء المغاربة صوراً وفيديوهات تُظهر حجم الاختلالات التي تعيشها المؤسسة، من مرافق صحية متدهورة ومليئة بالأوساخ، وانتشار للحشرات والديدان، وروائح كريهة، إضافة إلى جدران متصدعة ومتآكلة، تعكس انهياراً شبه شامل للبنية التحتية وغياباً تاماً للصيانة، ما يجعل المدرسة غير صالحة لاستقبال التلاميذ.
وأفادت مصادر محلية أن هؤلاء التلاميذ يجدون أنفسهم مجبرين على متابعة دراستهم في ظروف تهدد سلامتهم الجسدية والنفسية، في غياب مقومات البيئة المدرسية السليمة، حيث وصفت الوضع بـ"الكارثي"، معتبرة أنه يشكل إهمالاً صارخاً لحق الأطفال في تعليم يضمن الكرامة والأمان، وهو حق تكفله القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن سكان المنطقة سبق أن وجهوا مراسلات إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسطات بشأن هذا الوضع، إلا أن المدرسة ما تزال على حالها دون أي تدخل ملموس، ما يطرح علامات استفهام حول تجاوب الجهات الوصية وجديتها في معالجة هذا الملف.
كما وجّهت انتقادات حادة لوزير التربية الوطنية، محمد سعد برادة، الذي يواصل التأكيد على مشاريع “المدرسة الرائدة” و“الإصلاح العميق” و“النهضة التربوية”، في وقت يطالب فيه المتابعون بتدخل عاجل لإنقاذ كرامة التلاميذ.
وتطالب فعاليات محلية بإيفاد لجنة معاينة من المديرية الإقليمية قصد الوقوف على حجم الاختلالات، واتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة تأهيل المؤسسة وتأمين فضائها الدراسي بما يصون حقوق التلاميذ وكرامتهم.




































































