دراسة علمية تربط موجة الحر في أوروبا الغربية بتداعيات التغير المناخي

يونيو 27, 2026 - 02:00
 0
.
دراسة علمية تربط موجة الحر في أوروبا الغربية بتداعيات التغير المناخي

أكدت دراسة حديثة صادرة عن شبكة علمية دولية متخصصة في تحليل الظواهر المناخية المتطرفة أن موجة الحر الشديدة التي تجتاح دول أوروبا الغربية خلال الأيام الأخيرة ترتبط بشكل مباشر بالتغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية، معتبرة أن ارتفاع درجات الحرارة المسجل خلال الفترة الحالية ما كان ليحدث بهذه الحدة في غياب الاحترار العالمي.

وأوضحت الدراسة، التي نشرت نتائجها يوم الجمعة 26 يونيو، أن درجات الحرارة المرتفعة المسجلة نهارا وليلا أصبحت أكثر احتمالا بسبب الارتفاع المستمر في حرارة الأرض خلال العقود الأخيرة، مشيرة إلى أن موجات الحر المشابهة كانت ستظل أحداثا نادرة للغاية في سبعينيات القرن الماضي.

واعتمد الباحثون المنضوون ضمن شبكة "وورلد ويذر أتريبيوشن" على مقارنة المعطيات المناخية الحالية ببيانات تاريخية تعود إلى سنوات شهدت بدورها فترات حر استثنائية، من بينها سنتا 1976 و2003، حيث خلصوا إلى أن موجة الحر الراهنة تفوق في شدتها ما كان يمكن تسجيله قبل نحو خمسين عاما.

وبيّنت نتائج الدراسة أن درجات الحرارة الحالية كانت ستنخفض بنحو 3,5 درجات مئوية خلال النهار و2,4 درجة خلال الليل لو لم يكن العالم قد عرف ارتفاعا متواصلا في درجات الحرارة بسبب النشاط البشري.

وأشار الباحث تيودور كيبينغ، من جامعة إمبيريال كولدج بلندن، إلى أن الاحترار العالمي الذي تجاوز 1,1 درجة مئوية خلال العقود الخمسة الماضية ساهم بشكل كبير في زيادة احتمال وقوع مثل هذه الظواهر المناخية القصوى، مؤكدا أن موجة الحر الحالية لم تكن لتحدث خلال شهر يونيو بهذا الشكل في غياب التغير المناخي.

وتعيش عدة دول في أوروبا الغربية منذ أكثر من أسبوع على وقع درجات حرارة مرتفعة بشكل استثنائي، نتيجة تدفق كتل هوائية حارة أدت إلى تسجيل مستويات قياسية في بعض المناطق، وسط تحذيرات من تداعياتها الصحية والبيئية.

ويربط العلماء هذا التحول المناخي بالاعتماد المكثف على الوقود الأحفوري، بما في ذلك الفحم والنفط والغاز، إلى جانب تراجع الغطاء الغابوي بسبب عمليات إزالة الغابات، وهو ما ساهم في تسارع وتيرة الاحترار العالمي وزيادة تواتر الظواهر المناخية المتطرفة.

واعتمدت الدراسة على بيانات الأرصاد الجوية الحالية وتوقعات الأيام المقبلة، بالنظر إلى استمرار موجة الحر، في محاولة لفهم تأثير التغير المناخي على الأحداث الجوية المتطرفة التي أصبحت تشهدها القارة الأوروبية بوتيرة متزايدة.