رئيس مجلس المنافسة يتعرض لانتقادات واسعة بعد تحذيراته من بلوغ أسعار المحروقات 17 درهما للتر
أثار تحذير رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، من إمكانية ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب إلى ما يفوق 17 درهماً للتر، موجة واسعة من الاستغراب والانتقادات في أوساط المغاربة.
وجاءت هذه التصريحات في وقت أوضح فيه رحو أن هذا الارتفاع المحتمل يرتبط بالتوترات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط واحتمال استمرار إغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أن مجلس المنافسة لم يسجل خلال الفترة الأخيرة أي اختلالات لدى الفاعلين في سوق المحروقات. غير أن هذه التبريرات قوبلت بردود فعل غاضبة من قبل مواطنين مهمتمين بالشأن الاقتصادي.
واعتبر عدد من المراقبين والمواطنين أن تصريحات رئيس المجلس تحمل قدراً من “التهويل”، مشيرين إلى أن خطابه بدا أقرب إلى تمهيد مسبق للرأي العام لقبول زيادات جديدة في أسعار المحروقات من طرف الشركات العاملة في القطاع، بدل أن يركز على الدور الرقابي للمؤسسة في حماية القدرة الشرائية للمواطنين والتصدي لممارسات ما يصفونه بـ“حيتان” سوق المحروقات.
وفي السياق ذاته، توقع رحو أن تصل أسعار المحروقات إلى حدود 17 درهماً للتر إذا استمر إغلاق مضيق هرمز لأكثر من ثلاثة أسابيع نتيجة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الزيادة في الأسعار داخل المغرب خلال الأيام المقبلة تبدو “حتمية” في ظل الاضطرابات التي تعرفها السوق العالمية للطاقة.
وخلال مشاركته في برنامج حواري تم بثه على صحيفة إلكترونية مغربية، أوضح رحو أن تطورات السوق الدولية تنعكس بشكل مباشر على الأسعار في المغرب، لكون المملكة لا تنتج المواد الخام أو المكررة من المحروقات، وتعتمد بشكل أساسي على استيراد هذه المنتجات، وهو ما يجعل أسعارها المحلية مرتبطة بتقلبات السوق العالمية.




































































