زعيم المعارضة الإسبانية يختار المغرب لأول زيارة خارجية في حال توليه رئاسة الحكومة

غشت 10, 2026 - 16:20
 0
.
زعيم المعارضة الإسبانية يختار المغرب لأول زيارة خارجية في حال توليه رئاسة الحكومة

يعتزم زعيم الحزب الشعبي الإسباني، ألبرتو نونييث فيخو، جعل المغرب أول وجهة خارجية له، في حالة وصوله إلى رئاسة الحكومة الإسبانية، في خطوة تعكس الأهمية التي يوليها للعلاقات بين مدريد والرباط، وتكشف عن رغبة واضحة في إعادة ترتيب أولويات السياسة الخارجية الإسبانية تجاه الجار الجنوبي.

وأكد فيخو، خلال مقابلة مع صحيفة "أوكي دياريو"، أن المغرب سيكون دون أي تردد أول بلد سيزوره في حال توليه رئاسة الحكومة الإسبانية، مشدداً على أن لديه "اهتماماً مطلقاً" بإقامة علاقة جيدة مع المملكة المغربية، تقوم، بحسب تصوره، على الاحترام المتبادل بين البلدين.

ويأتي هذا الموقف في سياق سياسي إسباني يتسم باستمرار النقاش حول طبيعة العلاقات مع المغرب، خصوصاً في ظل الملفات المرتبطة بالهجرة والأمن والتعاون الاقتصادي والسياسي.

ويرى زعيم المعارضة الإسبانية أن الحفاظ على علاقات مستقرة وسلسة مع الرباط يظل أمراً أساسياً بالنسبة لإسبانيا، بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمغرب وتشابك المصالح بين البلدين.

وفي الوقت ذاته، لم يفوّت فيخو فرصة توجيه انتقادات حادة إلى الحكومة التي يقودها بيدرو سانشيز، خصوصاً في ما يتعلق بتدبير أزمة الهجرة الأخيرة المرتبطة بمدينة سبتة.

وطالب زعيم الحزب الشعبي برد فعل وصفه بالحازم، معتبراً أن إسبانيا لم تحصل، إلى حدود الآن، على التوضيحات التي تستحقها بشأن الأحداث التي شهدتها المنطقة في نهاية يوليوز.

ورغم انتقاده لطريقة تعامل الحكومة الحالية مع الملف المغربي، شدد فيخو على ضرورة الحفاظ على قنوات التواصل مع الرباط، مؤكداً أن التعامل مع المغرب يجب أن يقوم على الندية والاحترام المتبادل، وليس على التوتر أو القطيعة.

ويعكس هذا الطرح إدراكاً لدى المعارضة الإسبانية بأن العلاقة مع المغرب تتجاوز الحسابات السياسية الظرفية، لتشمل ملفات استراتيجية ذات تأثير مباشر على المصالح الإسبانية.

وفي حديثه عن إمكانية إعادة تقليد جعل المغرب أول وجهة خارجية لرئيس الحكومة الإسبانية، كان موقف فيخو واضحاً، إذ أكد أن الأمر بالنسبة إليه سيكون "دون أي شك"، معلناً أن أول زيارة خارجية له بصفته رئيساً للحكومة ستكون إلى المغرب.

وفي هذا السياق، أكد فيخو أنه يريد أن تكون علاقته مع المغرب جيدة، مضيفاً أنه يرغب في أن تحترمه الرباط، مقابل التزامه باحترام المملكة.

ويبقى اختيار المغرب كأول محطة خارجية في حال وصول فيخو إلى رئاسة الحكومة مؤشرا سياسيا لافتا، خصوصا أن القرار، في حال ترجم إلى واقع، سيمنح الزيارة رمزية خاصة، وقد يشكل بداية لمسار جديد في العلاقات بين الرباط ومدريد، يقوم على إعادة التأكيد على الاحترام المتبادل، مع استمرار التفاوض حول الملفات التي تثير خلافات بين الجانبين.