ضغوط لوبيات المحروقات بتواطؤ مع أطراف بالحكومة تعرقل تسقيف أسعار الغازوال والبنزين

مارس 17, 2026 - 19:59
 0
.
ضغوط لوبيات المحروقات بتواطؤ مع أطراف بالحكومة تعرقل تسقيف أسعار الغازوال والبنزين

كشفت مصادر مطلعة أن فاعلين نافذين في قطاع المحروقات، إلى جانب أطراف في الحكومة، مارسوا ضغوطا قوية لمنع اعتماد تسقيف أسعار الوقود، رغم موجة الغلاء التي أثارت قلقا واسعا لدى المغاربة.

وأوضحت المصادر أن هذه الضغوط، التي قادها مسؤولون بتنسيق مع لوبيات المحروقات، لم تقتصر على رفض تسقيف الأسعار، بل شملت أيضا معارضة تعليق نظام تحرير أسعار المحروقات، والدفع نحو استمراره، بما يحول دون تدخل الدولة لضبط السوق والتحكم في الأسعار، خاصة في ظل التقلبات الحادة التي تعرفها الأسواق الدولية للطاقة نتيجة الحرب الجارية في الشرق الأوسط.

وأضافت نفس المصادر أن هذا التوجه جاء في سياق نقاش حكومي داخلي أعقب إحداث لجنة تقنية بين وزارية، بتوجيه من عزيز أخنوش، بهدف دراسة تداعيات ارتفاع أسعار الغازوال والبنزين، والبحث عن حلول للتخفيف من تأثيرها على القدرة الشرائية وتكاليف النقل والإنتاج.

ووفق المصادر ذاتها، فقد نجحت لوبيات المحروقات، بدعم مباشر من بعض الجهات الحكومية، في فرض رؤيتها داخل دوائر القرار، ما أدى إلى إسقاط خيار تسقيف الأسعار والإبقاء على الوضع الحالي، في خطوة اعتُبرت منحازة لمصالح الفاعلين في القطاع على حساب المواطنين، الذين يواجهون موجة جديدة من ارتفاع الأسعار دون إجراءات حماية فعالة.

في المقابل، أعلنت الحكومة إطلاق دفعة جديدة من الدعم الاستثنائي لفائدة مهنيي النقل الطرقي للبضائع والأشخاص، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار النفط عالميا، وما يترتب عنه من انعكاسات مباشرة على أسعار المحروقات داخليا.

وأوضح بلاغ رسمي أن هذه المبادرة تأتي امتدادا للإجراءات التي تم اعتمادها في مارس 2022، بهدف الحد من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على السوق الوطنية، في ظل استمرار منحى الأسعار التصاعدي دوليا.

ويهدف هذا الدعم المباشر إلى مساعدة مهنيي النقل على مواجهة تكاليف التشغيل المرتفعة، بما يساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان استمرارية تموين الأسواق، والحفاظ على سلاسة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، إضافة إلى تأمين تنقل الأفراد.

وأشار البلاغ إلى أن مهنيي النقل سيتمكنون، ابتداء من 20 مارس 2026، من تقديم طلبات الاستفادة من هذا الدعم عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك، مع إمكانية تتبع الملفات بشكل رقمي.

ويشمل هذا الإجراء عدة فئات مهنية، من بينها نقل البضائع، والنقل العمومي للمسافرين، وسيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، والنقل المزدوج، وحافلات نقل المسافرين، والنقل السياحي، إضافة إلى فئات أخرى مرتبطة بالقطاع.

وتراهن الحكومة على هذا الدعم للتخفيف من الضغط المتزايد الذي يواجهه مهنيو النقل بسبب ارتفاع أسعار المحروقات، والحد من تأثير ذلك على حركة النقل وتموين الأسواق والخدمات المرتبطة بها.