طالبان تحتفل بمرور 5 سنوات على عودتها إلى الحكم في أفغانستان

غشت 15, 2026 - 13:05
 0
.
طالبان تحتفل بمرور 5 سنوات على عودتها إلى الحكم في أفغانستان

احتفلت حركة طالبان، اليوم السبت، بالذكرى السنوية الخامسة لعودتها إلى السلطة في أفغانستان، وسط أجواء احتفالية في العاصمة كابول، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وإنسانية كبيرة، بينما تتواصل الانتقادات الدولية بسبب القيود الصارمة المفروضة على النساء والفتيات.

ومنذ الساعات الأولى للصباح، شهدت شوارع كابول مظاهر احتفال، حيث جابت الدراجات النارية والسيارات وعربات الريكشا الشوارع وهي تحمل أعلام إمارة أفغانستان الإسلامية باللونين الأسود والأبيض.

كما انتشرت لافتات تخلد ذكرى 15 غشت، باعتباره اليوم الذي استعادت فيه طالبان السيطرة على البلاد بعد نحو عقدين من الوجود العسكري الأمريكي والغربي.

وتجمع مئات من أنصار الحكومة، بينهم رجال وأطفال وعدد محدود من النساء، قرب مقر السفارة الأمريكية السابقة، وسط حضور أمني مكثف. والتقط المشاركون صوراً تذكارية في أجواء احتفالية، فيما حاولت السلطات إبراز ما تعتبره إنجازات تحققت منذ عودتها إلى الحكم.

وقال المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، إن ذكرى عودة الحركة إلى السلطة ستظل حاضرة في تاريخ أفغانستان، في رسالة تعكس تمسك القيادة الحالية بما تعتبره انتصاراً أنهى سنوات طويلة من الحرب والتدخل العسكري الأجنبي.

وتعود أحداث 15 غشت 2021 إلى الانهيار السريع للحكومة الأفغانية السابقة، بالتزامن مع الانسحاب الأمريكي وقوات حلف شمال الأطلسي من البلاد. وتمكنت طالبان في ذلك اليوم من دخول كابول والسيطرة على مؤسسات الدولة، بعد تقدم عسكري سريع أنهى وجود الحكومة المدعومة من الغرب.

وشهدت الأيام التي تلت سقوط العاصمة مشاهد فوضوية في مطار كابول، حيث تدفق آلاف الأفغان الراغبين في مغادرة البلاد خوفاً من مستقبل الحكم الجديد، بينما عملت الدول الغربية على إجلاء مواطنيها وبعض الأفغان الذين تعاونوا معها خلال سنوات الحرب.

وبعد خمس سنوات، تسعى طالبان إلى تقديم نفسها باعتبارها سلطة نجحت في إنهاء الحرب وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الأمني، رغم استمرار وقوع هجمات متفرقة. كما تحاول الحركة تعزيز علاقاتها الخارجية وجذب الاستثمارات، في وقت لا تزال فيه أفغانستان تعاني من عزلة مالية ودبلوماسية واسعة.

وقال وزير الخارجية في حكومة طالبان، أمير خان متقي، إن مرحلة الحرب انتهت، داعياً الولايات المتحدة إلى إعادة فتح سفارتها في كابول وتشجيع الاستثمار في البلاد.

وأصبحت أفغانستان الدولة الوحيدة في العالم التي تُمنع فيها الفتيات والنساء من مواصلة التعليم الثانوي والجامعي، كما فُرضت قيود على عمل النساء في عدد من القطاعات، ومنعت النساء من ارتياد أماكن عامة ومرافق ترفيهية ورياضية مختلفة.

وترى الأمم المتحدة أن هذه السياسات أدت إلى تضييق غير مسبوق على حياة النساء والفتيات، وحذرت من تداعياتها على مستقبل المجتمع الأفغاني، خصوصاً في ظل استمرار حرمان ملايين الفتيات من التعليم وإبعاد النساء عن قطاعات واسعة من سوق العمل.

كما تعرض قطاع الإعلام لضغوط كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية، مع فرض قيود على الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، ما دفع منظمات دولية إلى التحذير من تراجع حرية الصحافة والتعبير في البلاد.