مجلس المستشارين يستدعي وزير الصحة لمناقشة تفشي داء "بوحمرون" في المغرب

يناير 27, 2025 - 11:59
 0
.
مجلس المستشارين يستدعي وزير الصحة لمناقشة تفشي داء "بوحمرون" في المغرب

شهد المغرب في الأشهر الأخيرة زيادة كبيرة في حالات الإصابة بداء الحصبة، الذي أصبح يشكل تهديدا صحيا كبيرا في البلاد، مما دفع العديد من المكونات السياسية في مجلس المستشارين إلى استدعاء وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، لعقد اجتماع طارئ من أجل مناقشة تداعيات هذا المرض الذي تحوّل إلى وباء.

وبحسب المعطيات الرسمية، أدى تفشي الحصبة إلى وفاة 120 شخصا وإصابة نحو 25 ألف آخرين منذ سبتمبر 2024، حيث أثارت هذه الحالات مخاوف كبيرة في الأوساط الحكومية والبرلمانية، مما دفع البرلمان إلى التدخل بشكل عاجل لمتابعة تطورات الأزمة الصحية.

وبعث كل من الفريق الحركي، والفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية، ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب مستشاري الاتحاد الوطني للشغل، برسائل إلى رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية بمجلس المستشارين، مطالبين بعقد اجتماع فوري لمناقشة الوضع الوبائي الحالي. 

ويعزو الخبراء الارتفاع الكبير في عدد المصابين إلى تراجع ملحوظ في نسبة تلقيح الأطفال ضد الحصبة، حيث أرجعت الحكومة هذا التراجع إلى انتشار معلومات خاطئة وإشاعات حول اللقاح، مما أثر بشكل كبير على الثقة في فعاليته. 

وقد أشار مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إلى أن العديد من الأفراد أصبحوا مشككين في فاعلية اللقاحات بسبب هذه الإشاعات، مما أدى إلى ارتفاع عدد الأطفال الذين لم يتلقوا اللقاح في الوقت المناسب.

وفي مواجهة هذا التحدي، اتخذت الحكومة إجراءات عاجلة لمكافحة انتشار الحصبة، بما في ذلك تفعيل نظام لليقظة الصحية على مستوى المركز الوطني للعمليات الطارئة للصحة العامة، كما تم فتح 12 مركزا للطوارئ الصحية في مختلف المناطق لتقديم الدعم الطبي اللازم. إضافة إلى ذلك، أطلقت وزارة الصحة حملة تطعيم واسعة منذ أكتوبر 2024، إلى جانب حملات توعوية لتصحيح المفاهيم الخاطئة حول اللقاحات.

وأكد مصطفى بايتاس على أن الحكومة تفاعلت بسرعة مع الأزمة، وأن تدابير اليقظة الصحية أسهمت بشكل كبير في تقليص انتشار المرض، موضحا أنه يجري التنسيق بين وزارتي التربية الوطنية والتعليم الأولي ووزارة الداخلية للتأكد من تلقيح جميع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 عاما.