منظمة حقوقية مغربية تتضامن مع حكيم زياش بعد تهديده من الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير
عبّرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن مساندتها للدولي المغربي حكيم زياش، على خلفية مواقفه المتعلقة بمشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن تصريحاته تندرج ضمن ممارسته المشروعة لحقه في حرية الرأي والتعبير، كما يكفله الدستور المغربي والمواثيق الدولية.
وفي بيان لها، أدانت العصبة ما راج من تهديدات صريحة من طرف الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير، واعتبرت أن مثل هذه التصريحات تمس بحرية التعبير وتشكل سابقة خطيرة تستهدف الأفراد بسبب آرائهم.
وأكدت العصبة على ضرورة صون حرية التعبير، داعية السلطات المغربية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في حماية أحد مواطنيها من أي تهديد محتمل، واتخاذ التدابير الدبلوماسية والقانونية اللازمة لضمان سلامته والحفاظ على كرامته.
وفي موضوع الساعة الإضافية، جدّدت العصبة رفضها لاستمرار العمل بها، مشيرة إلى آثارها السلبية على الصحة النفسية والجسدية للمواطنين، وعلى التوازن الأسري، خصوصا لدى الأطفال والتلاميذ.
واعتبر المكتب المركزي أن اعتماد هذا القرار تم دون إشراك فعلي للمجتمع ودون تقييم شامل لتداعياته، ما يطرح إشكالات مرتبطة بالحكامة التشاركية، داعيا إلى فتح نقاش وطني جاد يستند إلى معطيات علمية واجتماعية، ويراعي خصوصيات المجتمع المغربي بدل الاكتفاء بمبررات اقتصادية ضيقة.
وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، دعا المكتب المركزي الأحزاب السياسية إلى الالتزام الصارم بمواثيقها الأخلاقية ومبادئها المعلنة، خاصة في ما يتعلق باختيار المرشحين، مؤكدا أن استعادة ثقة المواطنين تمر عبر القطع مع ممارسات إعادة إنتاج نفس النخب التي لم تستجب لتطلعاتهم داخل المؤسسة التشريعية.
وشدد على ضرورة عدم تزكية أي شخص تحوم حوله شبهات فساد أو استغلال للنفوذ أو العبث بمصالح المواطنين، لما لذلك من تأثير سلبي على مصداقية المؤسسات وثقة المواطنين في العملية الديمقراطية، مبرزا أن تخليق الحياة السياسية مسؤولية جماعية تتطلب اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ما يتعلق بارتفاع أسعار المحروقات، عبّر المكتب المركزي عن قلقه من استمرار الزيادات غير المبررة، في ظل ضعف آليات المراقبة والتقنين، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية ويغذي موجات التضخم في مختلف القطاعات.
كما اعتبر أن تحرير أسعار المحروقات، دون تأطير صارم للحكامة والشفافية، يثير تساؤلات حول احترام قواعد المنافسة واحتمال وجود ممارسات احتكارية أو تواطؤ بين الفاعلين في السوق.
ودعا في هذا السياق إلى تفعيل دور مجلس المنافسة وضمان استقلاليته وفعاليته في مراقبة السوق، مع اتخاذ إجراءات لحماية المستهلك من أي استغلال، واعتماد سياسات عمومية تراعي العدالة الاجتماعية وتخفف العبء عن الفئات الهشة، إلى جانب المطالبة بإجراءات حازمة تشمل محاسبة المتورطين وتسقيف أسعار المحروقات.
أما بخصوص أسعار الأضاحي، فقد عبّرت العصبة عن قلقها من الارتفاعات الكبيرة وغير المبررة، وما يرافقها من مؤشرات على وجود مضاربات وممارسات غير شفافة، الأمر الذي يزيد من معاناة الأسر المغربية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأكد المكتب المركزي أن ضمان العيش الكريم يقتضي تمكين المواطنين من أداء شعائرهم الدينية في ظروف مناسبة، داعيا السلطات إلى تشديد المراقبة على الأسواق ومحاربة الاحتكار والوساطة غير القانونية، مع ضمان شفافية سلاسل الإنتاج والتوزيع، واتخاذ إجراءات استباقية لضبط الأسعار، من بينها تسقيف أسعار اللحوم الحمراء ودعم صغار المربين لتحقيق التوازن بين المنتج والمستهلك.




































































