مهنيون يتوقعون انتعاش إنتاج الزيتون وانخفاض سعر الزيت في المغرب

شنتبر 14, 2025 - 19:09
 0
.
مهنيون يتوقعون انتعاش إنتاج الزيتون وانخفاض سعر الزيت في المغرب

بعد موسم اتسم بتراجع إنتاجية الزيتون في المغرب، تلوح في الأفق مؤشرات إيجابية تبشّر بانتعاش قوي هذا العام، مدعومة بالتساقطات المطرية التي عرفتها مختلف مناطق المملكة خلال شهري مارس وأبريل الماضيين.

مصادر مهنية أكدت أن التقديرات الأولية تشير إلى إمكانية تسجيل محصول وفير يفوق ما تحقق في الموسم المنصرم، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على أسعار زيت الزيتون في السوق الوطنية، التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في السنة الماضية. وفي هذا السياق، سبق لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن طمأن المغاربة بانتظار موسم قياسي لجني الزيتون، قد يصل إلى مضاعفة إنتاج السنة الفلاحية الماضية، مع توقعات بانخفاض ملموس في أسعار الزيت محلياً.

وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات واصلت، على امتداد الأشهر الماضية، تتبع تطور الإنتاجية عبر مصالحها الإقليمية والجهوية، سعياً إلى تجاوز تداعيات الجفاف وتراجع الإنتاج الذي طبع الموسم السابق. ومن المرتقب أن تتضح الرؤية بشكل أكبر خلال شهري أكتوبر ونونبر المقبلين، بالتزامن مع انطلاق موسم الجني وتحويل الثمار إلى المعاصر.

رشيد بنعلي، رئيس الفيدرالية المغربية لإنتاج الزيتون، أوضح أن الموسم الفلاحي الجاري يُنتظر أن يسجل إنتاجية جيدة من حيث الكم والجودة، بفضل التساقطات الأخيرة وتوسع المساحات المغروسة في إطار مخطط المغرب الأخضر. وأضاف أن عدداً من الأشجار التي غُرست في السنوات الماضية بدأت تعطي ثمارها هذا الموسم، ما يعزز توقعات الرفع من الإنتاج الوطني. كما أشار إلى أن بعض الصعوبات المحدودة في عمليات السقي لم تمنع أشجار الزيتون من إظهار قدرة على الصمود، وهو ما يعزز فرضية موسم وفير، مبرزاً أن توقعات رئيس الحكومة بشأن تراجع أسعار الزيت تستند إلى هذه المؤشرات الميدانية.

من جهته، أكد بوبكر بوعياد، فاعل في مجال تصبير الزيتون بجهة مراكش ـ آسفي، أن المؤشرات المتاحة حالياً تبشّر بمحصول أفضل بكثير من العام الماضي، الذي تأثر بالجفاف وانخفاض حصة الضيعات من مياه السقي. وأوضح أن التساقطات الربيعية كان لها دور أساسي في تعزيز نمو الأشجار وتحسين إنتاجيتها.

وسط هذه التوقعات الإيجابية، يترقب الفلاحون والمستهلكون على حد سواء بداية موسم الجني، على أمل أن ينعكس هذا التحسن على أسعار زيت الزيتون في الأسواق الوطنية، ويعيد بعض التوازن إلى القدرة الشرائية للأسر المغربية.