نزار بركة يترأس أشغال المؤتمر العام الـ14 لمنظمة الشبيبة الاستقلالية بسلا

يوليوز 10, 2026 - 23:41
 0
.
نزار بركة يترأس أشغال المؤتمر العام الـ14 لمنظمة الشبيبة الاستقلالية بسلا

ترأس نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، يوم الجمعة 10 يوليوز 2026 بقصر المؤتمرات أبي رقراق الولجة بمدينة سلا، أشغال المؤتمر العام الـ 14 لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، تحت شعار "التمكين الآن.. نحو تعاقد مجتمعي جديد"، وذلك بمشاركة عثمان الطرمونية، الكاتب العام السابق للمنظمة، فضلا عن أعضاء المكتب التنفيذي للمنظمة، وأعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، وكذا ممثلي التنظيمات الموازية للحزب، إلى جانب حضور ضيوف المؤتمر ممثلي شبيبة بعض الأحزاب الوطنية، وبحضور السيد سفير دولة فلسطين بالمغرب.

وفي مستهل كلمته، جدد الأمين العام التأكيد على الموقف الثابت لحزب الاستقلال الداعم للقضية الفلسطينية، باعتبارها قضية وطنية بالنسبة للمغاربة، انسجاما مع المواقف الراسخة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس لجنة القدس، الذي ما فتئ يؤكد أن القضية الفلسطينية تحظى بنفس المكانة التي تحظى بها القضية الوطنية.

وأشاد نزار بركة بالانخراط القوي لشباب الحزب في تنظيم هذا المؤتمر وإنجاح محطته التنظيمية، معتبرا أن الوقت قد حان، دون أي تأخير، للانتقال إلى مرحلة التمكين الحقيقي للشباب، عبر منحهم الفرصة للمشاركة والمبادرة والإبداع، وتمكينهم من الإسهام الفاعل في صناعة القرار العمومي.

وأكد أن المؤتمر يشكل مناسبة لتقييم تجربة منظمة الشبيبة الاستقلالية وتطوير أساليب اشتغالها بما يواكب التحولات المجتمعية، مشددا على أن الشبيبة تمثل الخزان الحقيقي للحزب، والحاضنة الأساسية لأفكاره ومقترحاته، والمجال الذي تتجدد فيه نخب الحزب وأطره، وهو ما يفسر حرص حزب الاستقلال الدائم على تنويع عرضه السياسي وتجديد آلياته التنظيمية.

واستحضر الأمين العام المكانة التي أولاها حزب الاستقلال، منذ تأسيسه، للشباب، مذكرا بأن الزعيم الراحل علال الفاسي كان من أبرز المدافعين عن طاقات الشباب وقدراتهم، انطلاقا من قناعته بأن مستقبل الوطن يصنعه شباب الأمة.

وأوضح أن الشباب المناضل داخل الحزب يواصل أداء رسالته في التأطير السياسي والدفاع عن قيم المواطنة والحقوق الأساسية، مؤكدا أن المغرب اليوم بحاجة إلى شباب فاعل ومبادر، لا إلى شباب متفرج، وإلى شباب يقود معارك الإصلاح والتنمية ويسهم في بناء مغرب السرعة الواحدة، وكذا تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتوفير فرص الارتقاء الاجتماعي لجميع المواطنات والمواطنين.

وفي هذا السياق، أبرز أن الحزب، من خلال لقاءاته مع أكثر من 15 ألف شابة وشاب بمختلف جهات وأقاليم المملكة، وقف على وجود فوارق في تمثلات الشباب، فمنهم من يثق في مستقبل بلاده، ومنهم من تسرب إليه الإحباط واليأس. ومن هنا جاء إعداد ميثاق 11 يناير للشباب، الذي صاغه الشباب أنفسهم، ويرتكز على ضمان الولوج العادل إلى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين جودة التكوين، وتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص، وتوفير الشغل اللائق، وتشجيع المبادرات الشبابية والمقاولة والصناعة التقليدية، وضمان حرية الفكر والتعبير، وتعزيز مشاركة الشباب في صناعة القرار السياسي.

وأكد بركة أن التزام حزب الاستقلال تجاه الشباب هو التزام بمستقبل الوطن، لأن الشباب يمثل طاقة قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، مضيفا أن شباب المغرب لا تنقصه الوطنية ولا الطموح، وأن المغرب القوي ينهض بسواعد شبابه.

كما توقف عند الالتزامات السياسية الخمسة الكبرى التي يعتبرها الحزب ميثاق شرف مع المواطنات والمواطنين، والمتمثلة في حماية الأسرة ومنظومة القيم، والدفاع عن القدرة الشرائية ومحاربة الريع، واعتماد سياسة صارمة تقوم على صفر تسامح مع الفساد وتضارب المصالح، وصون المرفق العمومي، وتعزيز سيادة المغرب في مختلف أبعادها الترابية والاقتصادية والصناعية والغذائية والمائية والطاقية والرقمية والتكنولوجية والصحية.

وفيما يتعلق بالقدرة الشرائية، أكد أن الحزب يعتبر حماية المواطنين أولوية، مشيرا إلى أنه، رغم الإجراءات الحكومية الرامية إلى دعم المواد الأساسية والتخفيف من العبء الضريبي، فإن الاقتصاد القائم على المضاربات لم يعد مقبولا، داعيا إلى اعتماد حلول عملية، من بينها إحداث تنظيمات جهوية لتوزيع المواد الأساسية بما يقلص الفارق بين أسعار الإنتاج وأسعار البيع، ويحد من تعدد الوسطاء، فضلا عن سن قانون خاص لمواجهة تضارب المصالح.

وشدد على أن الدفاع عن المرفق العمومي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الكرامة والعدالة المجالية، مذكرا بأن أكثر من 80% من أبناء المغاربة يتابعون دراستهم بالمدرسة العمومية، الأمر الذي يفرض مواصلة إصلاحها، إلى جانب تقوية المستشفى العمومي وتحقيق السيادة الصحية عبر تكامل القطاعين العام والخاص.

وأضاف أن تعزيز سيادة المغرب بمختلف أبعادها أصبح ضرورة استراتيجية في ظل عالم يتسم بالاضطرابات وتنامي مظاهر عدم اليقين، مؤكدا أن المملكة تمتلك المؤهلات الكفيلة بتحقيق السيادة الترابية والغذائية والمائية والطاقية والتكنولوجية والصحية، بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

ودعا الأمين العام منظمة الشبيبة الاستقلالية إلى الالتفاف حول هذه الالتزامات وجعلها منطلقا لعملها السياسي والتنظيمي، معتبرا أن الرهان الأساسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في رفع نسبة المشاركة في الانتخابات، باعتبارها مسؤولية جماعية تقع على عاتق الأحزاب السياسية وشبيباتها، لما لذلك من أهمية في ترسيخ الخيار الديمقراطي وتمكين الحكومة المقبلة من مواصلة تنزيل الإصلاحات وتنفيذ التوجيهات الملكية السامية.

وفي ختام كلمته، دعا نزار بركة إلى التصدي لخطابات العبث والتشكيك والتيئيس، مؤكدا أن التعبئة والعمل من داخل المؤسسات هما السبيل الحقيقي للإصلاح، وأن المقاطعة لا تغير الواقع، كما حث منظمة الشبيبة الاستقلالية على إعداد برنامج انتخابي خاص بالشباب، لأنهم الأقدر على تشخيص انتظاراتهم وصياغة الحلول الكفيلة بالاستجابة لانشغالاتهم.