نفقات المغاربة على السفر إلى الخارج تقارب 300 مليار سنتيم في شهر

مارس 8, 2026 - 22:52
 0
.
نفقات المغاربة على السفر إلى الخارج تقارب 300 مليار سنتيم في شهر

بلغت نفقات المغاربة الموجهة لتمويل أسفارهم إلى الخارج خلال شهر يناير الماضي ما يقارب مليارين و677 مليون درهم من العملة الصعبة، أي ما يعادل نحو 300 مليار سنتيم، وفق معطيات صادرة عن مكتب الصرف.

وحسب ما أوردته يومية الصباح فإن الأرقام تشير إلى أن هذه المصاريف سجلت ارتفاعا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، حيث زادت بما يفوق 6 ملايير سنتيم، في ظل استمرار الإقبال على السفر خارج المغرب لأغراض متعددة، أبرزها السياحة وأداء مناسك العمرة.

وخلال السنوات الخمس الأخيرة، عرفت هذه النفقات منحى تصاعديا واضحا، إذ ارتفعت من حوالي 747 مليون درهم في يناير 2022، أي ما يعادل نحو 75 مليار سنتيم، إلى ما يقارب مليارين و739 مليون درهم في يناير الماضي، وهو ما يمثل زيادة تفوق 266 في المائة.

ويرجع مهنيون هذا الارتفاع إلى تزامن هذه الفترة من السنة مع العطل المدرسية، إضافة إلى قربها من شهر رمضان خلال السنوات الأخيرة، ما يدفع عددا من المغاربة إلى السفر لأداء العمرة قبل حلول الشهر الفضيل أو خلاله.

وبحسب تقديرات مهنيين في القطاع، يصل عدد المغاربة الذين يؤدون العمرة سنويا إلى نحو 25 ألف معتمر، وإذا افترض أن كل واحد منهم ينفق في المتوسط حوالي 30 ألف درهم لتغطية تكاليف النقل والإقامة والأكل، فإن مجموع هذه النفقات قد يصل إلى نحو 750 مليون درهم، أي ما يعادل حوالي 75 مليار سنتيم. 

وتجدر الإشارة إلى أن أسعار العمرة تنخفض في فترات أخرى من السنة إلى حوالي 12 ألف درهم أو أقل، باستثناء شهر رمضان الذي تعرف خلاله الأسعار ارتفاعا ملحوظا.

ومن جهة أخرى، ساهمت التعديلات الجديدة المرتبطة بنظام الصرف في تشجيع المغاربة على الإنفاق أكثر خلال السفر إلى الخارج. فقد رفع المنشور العام للصرف لسنة 2026 قيمة المخصصات المالية الخاصة بالأسفار الشخصية، بإضافة 100 ألف درهم إلى السقف السابق، لينتقل المبلغ الإجمالي المسموح به من 400 ألف درهم إلى 500 ألف درهم سنويا.

ويرى مهنيون أن هذه التسهيلات الجديدة ساهمت في زيادة الإقبال على السفر خارج البلاد، وهو ما انعكس على حجم المبالغ المحولة لتمويل نفقات الأسفار، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف السياحة الداخلية.

وفي المقابل، تخضع هذه التحويلات لمراقبة من طرف مكتب الصرف بهدف تفادي أي استغلال محتمل لهذه التسهيلات لتهريب الأموال نحو الخارج.